ˆ~¤®§][©][آخر المشاركات][©][§®¤~ˆ




كتابات التلاميذ في الأولمبياد.

ساحة خاصة بالسادة الاساتذة المكلفين بتصحيح مواضيع أولمبياد فيلومغرب، للتداول في المواضيع المرشحة.

كتابات التلاميذ في الأولمبياد.

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في السبت مايو 02, 2009 6:52 pm

نخبر أعضاء الشبكة التربوية فيلومغرب ان عملية تصحيح المواضيع اعتمدت في مرحلتها الاولى التوزيع العشوائي على السادة الاساتذة على اساس ان يختار كل استاذ موضوعا واحدا من بين المواضيع التي اسندت له للتبارى في المرحلة الثانية على جائزة فيلومغرب في الفلسفة، وبالنسبة للمواضيع التي وصلتنا كصور فقد تم رقنها ونشرها كما هي باخطائها المعرفية والإملائية أيضا. نسنعرضها مع المواضيع المختارة مرفقة بملاحظات التصحيح من دون ذكر هوية المتباري. على أمل ان يقوم السادة الاساتذة بابداء رايهم في المواضيع جميعها واقتراح المواضيع الثلاية الاحسن بالترتيب .
ملاحظاتكم نحتاجها لكونها ستدعم التلاميذ في كتاباتهم الفلسفة و في الامتحان الوطني. شكرا لكل من تعاون معنا.
[align=center]الموضوع رقم 1[/align]
السؤال: تتحدد هويتي من خلال علاقاتي الحوارية مع الغير.
إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟

يندرج مضمون القولة ضمن إشكالية الهوية الشخصية و علاقتها الحوارية بالغير. وقبل تحليل مضمون هذه القولة تجدر الإشارة أولا إلى دلالة ما يعنيه مفهوم الهوية الشخصية. فما دلالة هذا المفهوم؟
يشير مفهوم الهوية الشخصية إلى الوحدة التي يشعر بها الإنسان في تصوره لذاته، حيث يظل هويته ثابتة رغم ما قد يتعرض له الفرد من تغيرات متنوعة. فالهوية الشخصية، إذن هي ما يشكل حقيقة الأنا التي يدركها الإنسان بوصفه شخصا. غير أن الإشكال الذي تطرحه هذه المسألة هو تحديد العلاقة بين الهوية الشخصية و الغير... هل تقوم هذه العلاقة على الاحترام المتبادل باعتبار الغير ذاتا إنسانية تتطابق مع الأنا مما يستوجب علاقة حوار بين الطرفين (الصداقة)؟ أم أن هذه العلاقة هي علاقة نبذ و إقصاء بين الطرفين إذا كان الاختلاف و التناقض ناظما لهذه العلاقة؟
كحل لهذه الإشكالية يلاحظ أن مضمون القولة يحيلنا على الأطروحة القائلة بأن الهوية تتحدد من خلال علاقتها الحوارية مع الغير. فمفهوم الهوية، من هذه الزاوية، إلى الخاصية ما هو مماثل، أي خاصية فرد أو كانت شبيه بفرد ما. و الذي يقول إنه مماثل له أو أنه ذاته في مختلف لحظات وجوده. أما مفهوم الغير فهو يشير إلى أنا آخر مثلي أو المطابق لي. و قبل تحليل علاقة الهوية بالغير نتطرق إلى أساس هذه الهوية حيث نجد تصور "جون لوك" الذي يؤكد على أن أساس الهوية الشخصية هو الشعور الذي يميز الشخص المفكر و العاقل، و الذاكرة التي هي امتداد للشعور في الزمان و المكان. أما الاتجاه العقلاني، الذي يمثله "ديكارت"، فهو يؤكد على الوعي كأساس للهوية الشخصية للإنسان. و معنى ذلك أن حصول الوعي بالذات، أو بالهوية، يتم من خلال تأمل عقلي مجرد لا يحتاج إلى تدخل الحواس. أما "شوبنهاور" فيرى بأن مصدر هذا الوعي و الشعور بالهوية الشخصية هو إرادة الحياة التي تعتبر النواة الأولى أو الجوهر الأصلي للوجود الإنساني . و لتوضيح مضمون القولة يمكن الاستئناس بما قدمه الفيلسوف اليوناني "أفلاطون" الذي يرى بأن العلاقة مع الغير هي علاقة صداقة، و هي بمثابة علاقة إنسانية تفرضها حالة الوسط المميزة للوجود الإنساني. وهذه الحالة هي التي تدفع الفرد دائما للبحث الدائم عما يكمله في علاقته مع الآخرين. و للكي تتحقق هذه الصداقة فإن الذات تكون في حالة نقص نسبي مما يجعلها تسعى إلى تحقيق الكمال مع من هو أفضل. و هذا ما يجعل هذه الصداقة مبنية على محبة متبادلة و على التسامح و الحوار مع الغير، مما يجعل الذات تجد ما كانت تبحث عنه عند الغير، و بذلك تحصل على الكمال الأفضل. فالعلاقة مع الغير هي علاقة صداقة تكمل هوية الذات.
و عموما، يمكن اعتبار ما قدمه "أفلاطون" ذا أهمية فكرية أو فلسفية تتمثل في العلاقة الإيجابية و الحوارية مع الغير و التي تسعى من خلالها الذات لتحديد هويتها. و من الفلاسفة الذين يرون أيضا أن العلاقة مع الغير هي علاقة صداقة نجد " كانط" الذي يرى بأن العلاقة مع الغير هي علاقة إنسانية تستهدف المصلحة البشرية و تبتعد عن كل نزعة ذاتية خاصة، و هذا يكون مبنيا على فكرة الواجب المطلق.
و على عكس هذه المواقف نجد مواقف تجعل العلاقة مع الغير علاقة نبذ و إقصاء. ف"ديكارت" يرى بأن وجود الغير هو وجود جائز محتمل و افتراضي يحتاج إلى استدلال العقل و حكمه، وأن وجود الأنا هو وجود يقيني لا يحتاج إلى استدلال العقل و لا سبيل للشك فيه. إذن فإن الهوية لا تتحدد بالعلاقة الحوارية مع الغير لأن وجود الغير هو وجود جائز و افتراضي. و في نفس الاتجاه يرى "هايدغر" بأن اندماج الفرد في المجتمع بفقد الشخص خصوصيته مما يجعله ضحية لسلطة الضمير الجمعي أو المبني للمجهول الذي يسميه "هايدغر" بديكتاتورية الضمير ال"هم" "ON" . فبفعل الممارسة الاجتماعية تفقد الذات هويتها الشخصية التي تميزها مما يجعلها متشابهة مع الأغيار. و بهذا فإن الذات تضيع في خضم ما تفرضه الحياة الاجتماعية من تشابه و تطابق بين الذوات. إذن فإن وجود الغير يعدم الذات هويتها و بهذا فإن العلاقة مع الغير هي علاقة إقصاء.
وهكذا يتبين لنا من خلال التحليل و المناقشة اختلاف المواقف حول إشكالية الهوية الشخصية في علاقتها بالغير، و الذي يمكن تفسيره بالطابع الإشكالي و المعقد لعلاقة الهوية بالغير من جهة، وتباين المنطلقات الفكرية لكل تصور من جهة أخرى. فمن وجهة نظر الفلسفة اليونانية، نجد تصور "أفلاطون" الذي يرى بأن علاقة الذات مع الغير هي علاقة صداقة تقوم على الحوار و التسامح، و أن الذات تسعى لكمال هويتها من خلال الغير. أما في ما يخص علاقة الذات مع الغير التي أسسها فلاسفة العصر الحديث فنجد "كانط" الذي يرى أنها علاقة صداقة إنسانية مثالية تستهدف الإنسان عموما مستبعدة المصلحة الذاتية، و مقابل ذلك، نجد "ديكارت" الذي يرى أن وجود الغير هو وجود جائز و افتراضي و أن وجود الذات هو وجود يقيني لا يحتاج إلى الاستدلال العقلي. إذن فلتحديد الهوية الشخصية لا تتدخل الغير. أما في الفلسفة المعاصرة فنجد "هايدغر" الذي يرى بأن الغير يعدم الشخص هويته و يجعله مشابها للأغيار. و بذلك يمكن القول بأن علاقة الهوية بالغير تنطوي على مفارقة تجعلها تتراوح بين الحوار و الإقصاء، وهي مفارقة نابعة من طبيعة الوجود الإنساني المعقد.

ملاحظات المصحح:
بالنسبة لموضوع (...) فهو أفضل من موضوع (...) من حيث ارتباطه بموضوع القولة. لكني لاحظت اختلاف السؤال المرفق للقولة:إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟ وهنا يُطرح مشكل التكافؤ.بالنسبة للمقدمة التقدير هو ( ثلاثة نقط)أما التحليل فنقطة التقدير هي (ثلاثة). ونفطة التقدير بالنسبة للمناقشة هي ( أربعة)أما الخاتمة فلم تكن موفقة بسبب الخلط فيها بين التركيب أو الاستنتاج والتحليل، بالإضافة إلى طول الخاتمة مقارنة مع التحليل. فالحديث عن أفلاطون والفلسفة الحديثة ليس مكانه الخاتمة. نقطة التقدير (نقطة واحدة) أما الجوانب الشكلية فقد احترمت الفقرات ولحظات الكتابة الإنشائية ( نقطة التقدير في نقطتين) وبهذا تكون النقطة النهائية هي ثلاثة عشر على عشرين)
آخر تعديل بواسطة سعيد إيماني في الخميس يونيو 18, 2009 7:21 pm، عدل 5 مرات

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

شارك الموضوع في المواقع الاجتماعية

{ SHARE_ON_FACEBOOK } Facebook { SHARE_ON_TWITTER } Twitter

مشاركةبواسطة المصطفى سكم في السبت مايو 02, 2009 10:08 pm

[align=center]المشاركة الثانية في موضوع :[/align]

[align=center]السؤال: " " تتحدد هويتي من خلال علاقاتي الحوارية مع الغير"
إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟[/align]

يندرج مضمون هذه القولة ضمن الإشكال الفلسفي المتعلق بموضوع الشخص و كذا الغير. و هو إشكال يدور حول هوية الشخص في علاقته مع الغير و كذا عن أهمية و جود هذا الغير بالنسبة للشخص في تحديد هويته. إذن كيف تتحدد الهوية الشخصية؟ هل بضرورة وجود الغير؟ و إن كان الجواب بنعم فما هي طبيعة العلاقة التي ينبغي أن نقيمها مع الغير؟ هل ينبغي تأسيسها على التعايش و التعاون و التعاطف أم على الرفض و الإقصاء و التهميش؟ ألا يؤدي الاعتماد على آراء تقول بضرورة وجود الغير و إقامة علاقة معه لإثبات الذات إلى إقصاء أو إهمال بعض التصورات الفلسفية التي ترى أن الغير غير ضروري لإثبات الهوية الشخصية؟ إذا كان الجواب بنعم فما هي تلك الأبعاد؟ و أخيرا إذا افترضنا أن هناك تعددا في المواقف فهل من سبيل للاقتراب أكثر من الإجابة على الإشكال المطروح؟
كجواب على الإشكال يتبين أن مضمون هذه القولة يذهب إلى تأكيد أن الغير ضروري بالنسبة للشخص من أجل تحديد هوية الأنا و ذلك من خلال إقامة علاقات حوارية مع الغير. و يبدو ذلك واضحا من خلال مجموعة من المفاهيم الواردة ضمن القولة، كمفهوم الهوية باعتبارها تلك الصفات الجوهرية التي تميز الشخص عن غيره و تجعله هو نفسه مطابقا لذاته. و لكي يتحدد أو يتبين ذلك جليا أكثر يجب أن نقف أيضا عند مفهوم الغير و عن دلالة ما يعنيه، وذلك لأن الغير يدخل ضمن العلاقات البشرية بأبعادها الوجودية و المعرفية و الوجدانية و العاطفية، أي أن الغير هو ذلك الآخر الذي ليس أنا و ليست أنا هو. و أما بخصوص الأنا أو الذات فهي عبارة عن ذات عاقلة تتحمل مسؤولية أفعالها، وإلى جانب ذلك فإن الذات تمتلك إرادة تجعلها متميزة عن غيرها، و هو الشيء الذي يمنح الشخص هنا هوية خاصة به، غير أن هوية الشخص قد لا تكتمل أحيانا و لا تتحدد بشكل أدق إلا بوجود الغير و ذلك لأن بدون وجود هذا الأخير فالذات تبقى منعزلة و حبيسة ذاتها، وهذا يعني أن الغير عنصر ضروري لا يمكن الاستغناء عنه، و لا بد منه لإثبات الذات عن طريق وجود الغير ، و هو الشيء الذي يؤكده هيجل من منظور فلسفته الجدلية، بحيث يرى أن الذات عندما تدرك ذاتها بشكل مباشر فإنها تظل منغلقة على نفسها فيكون وجودها غير كامل. و لذلك لا بد لها من أن تثبت وجودها لنفسها ة للآخر لذلك سوف تدخل في صراع مع هذا الأخير دون أن يؤدي ذلك إلى موت أحد الطرفين لنجد أنفسنا أمام المنتصر الذي يصبح سيدا و وعيا مستقلا، و وعيا منهزم الذي يتحول إلى عبد و إلى و عي تابع، وبهذه الطريقة يتعرف كل طرف على نفسه بالآخر. و هذا يعني أن هناك علاقة لا يمكن التغاضي عنها بين الأنا و الغير. و تكمن أهمية هذه العلاقة أكثر بالتقرب إلى الغير أكثر و ذلك بالانفتاح عليه بعيدا عن كل سلوك يسيء إلى أحدهما مما سيجعل العلاقة بين الأنا و الغير علاقة حسنة ترضي كل الأطراف و تسير وفق مواصفات و قيم إنسانية حميدة، و ذلك بالمبادرة إلى ضرورة التعاون في كل المجالات و كذا التعايش و حتى إن اختلفت الثقافات و العادات الإنسانية، لأن هذا الاختلاف ربما هو شيء جيد في حد ذاته لأن الذات (الأنا) تسعى دائما إلى اكتشاف أشياء جديدة، مما سيجعل الغير كذلك يتولد لديه نفس الطموح من خلال سعيه و تطلعه إلى معرفة أشياء أخرى لم تكن في حوزته، وهذا يعني أن الحوار مع الغير، مهما اختلف عن الأنا، ضروري و لا مفر منه، وذلك لتأكيد هوية الأنا و الذات بشكل أدق إن صح القول عن طريق الحوار مع الغير. بالرغم من أن هناك من قد يقول عكس ذلك، أي أن إقامة علاقة حوار مع الغير قد لا يفيد الأنا في تأكيد الهوية الشخصية، خصوصا إن كان هذا الغير يسعى إلى طمس هوية الذات (الأنا) لأغراض نفعية لا تفيد الذات في شيء. و ذلك إن كان هذا الغير يسعى من وراء كل أهدافه إلى الهيمنة و الاستغلال بأي شكل من الأشكال سواء كان ذلك بالقوة و الخداع. وهذا يعني إذن أن الغير قد تفيد الأنا بأشياء جديدة و يستفيد هو الآخر بدوره من الأنا عن طريق الحوار بين الطرفين. و بالإضافة إلى أن الأنا قد يقع ضحية ذاته إن لم يفلح في إقامة حوار مع الغير لكي يستفيد منه و يؤكد عن طريق وجود هذا الغير هويته و وجوده هو بذاته.
و ارتباطا بالإشكال المطروح بخصوص هوية الشخص التي تتحدد من خلال إقامة علاقة حوار مع الغير ، نجد في نفس سياق القولة أرسطو من منظور فلسفته المثالية يرى أو يدعو إلى إقامة علاقة تعاطف و صداقة مع الغير و ذلك لأن هذه الصداقة ضرورية للحياة فبدونها يستحيل العيش ولو توفرت للأنا كل الخيرات، فهي تحتاج إلى من يساعدها في أوقات الشدة و إلى من يقدم لها يد العون و ذلك من أجل التعاطف و التعاون. وهو الشيء الذي دفع أرسطو هنا إلى القول بصداقة الفضيلة مع الغير بعيدا عن كل منفعة و لذة في الصداقة. و ذلك لأن الصداقة من هذا النوع تنقضي بانقضاء المصلحة و المتعة أما صداقة الفضيلة تبقى مستمرة بين الناس دائما و تكون مبنية على التواصل و التعاطف و المحبة و التعاون في كل الأوقات حتى يسود العدل. و غير بعيد عن هذا الاتجاه نجد ميرلو بونتي الذي يرى أن التواصل مع الغير عن طريق اللغة مثلا و التعاطف معه يسمح تدريجيا بإزالة الغموض الذي يكتنف وجوده لتنكشف حقيقته لنا و ندركه بشكل أفضل يراعي خصوصياته الإنسانية.
و في مقابل ذلك و من الفلسفة العقلانية نجد ديكارت من منظور الكوجيطو (أنا أفكر إذن أنا موجود) يرفض كل المعارف الجاهزة معتمدا على العقل و على الضمان الإلهي، حيث يرى أن وجود الغير غير ضروري للذات التي تبقى منعزلة و لا تحتاج إلى من يساعدها على إثبات ذاتها. وهذا يعني أن وجود الغير حسب ديكارت هو وجود افتراضي و غير ضروري للذات التي تعرف أو تكشف نفسها بنفسها بعيدا عن كل تدخل للغير ف شؤون الأنا و هذا يعني أيضا أن على كل طرف أن يعتمد على نفسه في كل شيء حتى يدرك حقيقته بعيدا عن كل تداخل بين الطرفين أي بين الأنا و الغير. و بالإضافة إلى هذا الاتجاه نجد أيضا غاستون بيرجي الذي يؤكد على استحالة معرفة الغير و ذلك لأن الذات تعيش حميمية خاصة بها تحميها من تدخل الغير و تعيق تواصلها معه و بذلك يظل الإنسان سجين روحه ووعيه بشكل يعجز معه عن الخروج إلى الغير الذي لا يستطيع بدوره النفاذ إلى الذات، وهذا يعني أن الإنسان بهذا الشكل سيعيش عزلة و جودية و معرفية لتظل تجربته الذاتية هي الحقيقة الوحيدة بالنسبة إليه، ولا يمكن نقلها إلى الغير أو إخباره بها، و ما قيل عن الأنا هنا ينطبق على الغير الذي سيعيش بدوره في إطار العزلة و الوحدة بعيدا عن الأنا.
يثير الإشكال إذن، تعدد المواقف الفلسفية التي يمكن إجمالها في اتجاهين: اتجاه يرى أن الغير عنصر أساسي بالنسبة للذات. في مقابل اتجاه يرى أن لا أهمية لوجود الغير بالنسبة للذات التي تعرف أو تدرك نفسها بنفسها بعيدا عن كل تدخل للغير الذي يبقى وجوده وجودا افتراضيا و غير ضروري.
و أمام تعارض المواقف بخصوص الإشكال المطروح بحيث نجد أن هناك من يقبل بوجود الغير من أجل تحديد الهوية الشخصية و فهم الذات أكثر عن طريق وجود الغير، و هناك في المقابل من يعتبر وجود الغير هو بمثابة وجود افتراضي و غير ضروري. و لهذا يمكن القول أن امتلاك الوعي يسمح لنا بمعرفة حقيقة ذواتنا لكن حضور الغير يجعلنا نعرف أكثر وجودنا الذي يصبح أكثر غنى، وذلك من أجل بناء علاقات إنسانية حسنة مبنية على التواصل و التعاطف و التعاون بعيدا عن كل سلوك يسيء إلى إنسانيتهم من لأجل تخطي و حل كل الخلافات و النزاعات و التوترات بين الذوات و الثقافات مهما اختلفت العادات و الأجناس و التقاليد.

[align=center]ملاحظات المصحح:[/align]

الإيجابيات :

- القدرة على الكتابة وتداعي الأفكار المتعلقة بالموضوع
-محاولة الاشتغال على بعض المفاهيم
- الإلمام بالأطروحات الفلسفية
- لغة سليمة في مجملها

النواقص

- إهمال واضح للسؤال الإشكالي المطروح والاقتصار على منطوق القولة دون ضمنياتها
- التسرع في طرح الأسئلة الموحية وبدون تمهيد مناسب للإنشاء
-عدم التمكن من تحديد العلاقة بين مكونات البنية المفاهيمية للقولة في علاقتها بالسؤال المطروح
-استطراد في الكتابة دون منهجية واضحة أدى إلى عيوب منهجية كالانطلاق من العلاقة الصراعية - - بدل التحاورية وإن كانت نية المترشح توظيف هيغل لتأكيد ضرورة وجود الغير
- وضع استنتاجات خارج سياقها المنطقي -أنظر ما تحته خط على سبيل المثال-
- سوء الانتقال المنطقي من التحليل إلى المناقشة لاستعراض الأطروحات الفلسفية
- تكرار على مستوى الاستنتاج النهائي وعدم كفايته مع تجاهل كلي للسؤال المركزي : إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك
- عدم الانفتاح على مفاهيم أساسية أخرى للإحاطة بالموضوع كالتاريخ مثلا
" وكل ما أعرفه أنني لا أعرف شيئا "
صورة العضو الشخصية
المصطفى سكم
رتبة المشرف العام
رتبة المشرف العام
 
مشاركات: 220
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 26, 2007 11:26 pm
مكان: العرائش

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الثلاثاء مايو 05, 2009 9:08 pm

[align=center]المشاركة رقم3 [/align]
مسلك علوم فيزيائية
الموضوع: هل تتوقف الحقيقة على إرادة الإنسان؟
تميل المشاكل الفلسفية إلى التداخل بعضها ببعض. فلكي نحل او نعالج مشكلة فلسفية ما، يتوجب علينا منهجيا، أن نخاطب مشكلات أخرى، ومشكلة الحقيقة في علاقتها بالإرادة، مثال بارز على هذه الظاهرة العامة، فلكي نخاطب مشكل الحقيقة علينا أن نخاطب مشكلة الإرادة، والرأي... ورغم ذلك فبعد مخاطبة جميع هذه القضايا سوف لن نصل إلى جواب عن الإشكالية المطروحة والتي هي : هل تتوقف الحقيقة على إرادة الإنسان؟ بل فقط سنصل إلى توضيح المشكلة، فمعروف انه في الفلسفة الأسئلة أهم من الأجوبة.
أنا أهدف من خلال هذه المناقشة إلى تفسير القضايا المتعلقة بالإشكالية المدروسة، والنتيجة العامة التي انطلق منها، هي أننا في حاجة إلى أن نعرف أكثر بكثير عن الحقيقة، والإرادة قبل الحصول على حل موثوق لمشكلة الحقيقة والإرادة.
إن تعريف الحقيقة لوحده يمثل مشكلة حقيقية، فهو مفهوم يختلف حسب التيار الفلسفي، مثلا إذا أخذنا تعريف لالاند نجد الحقيقة تكمن في تطابق الفكر مع الواقع، وهي شهادة الشاهد التي تؤسس لحكم حازم منطلق من الواقع، فألا تؤدي هذه الشهادة إلى تجريد الحقيقة من الواقعية والمصداقية والموضوعية، وتجعلها رهينة بإرادة الفرد؟ فإلى أي حد يمكن الأخذ بمعيار الإرادة في حديثنا عن الحقيقة؟ وألا تؤدي هذه الإرادة على شكل من أشكال اللاأخلاقية والاستغلالية؟
لدينا إذن مشكلة علاقة بين المفهومين "إرادة / حقيقة " وننفتح بالتالي على قناعتين متناقضتين بصورة مطلقة، وكل طرف من التناقض يحمل مسحة من الصحة بكل تأكيد.
الأولى: تقول بان الإرادة الإنسانية أساس ومضمون الحقيقة ومنتهاها، والإنسان بإرادته يصنع الحقيقة، إذن الحقيقة كالظل بالنسبة للإرادة. والإرادة تصنع الوجود وتسيره، فلو انعدمت لانعدم الوجود، ولم يكن هناك حديث عن أي حقيقة، وهكذا تمضي الحياة بين الإرادة وتحقيقها، وتكون الحقيقة مرافقة في جميع المراحل، أحيانا تكون مصدر سعادة، وأحيانا مصدر شقاء. وهي الصدق والثبات والماهية... لكن الواقع غير ثابت متناقض وكاذب، زائف ومليء بالأوهام، وهنا يجب أن تتدخل إرادة الإنسان الحقة، والأخلاقية من اجل البحث عن الحقيقة وسط كومة الملابسات التي تغطيها، فالفرد الأخلاقي لا يرضى بغير الحقيقة الحقة، فهو لا يريد الانسياق وراء الشعور بالاطمئنان والمألوف لأنه يحمل وزنا ثقيلا، غنها الحقيقة التي يتوجب عليه إيصالها بدون تحيز، وبدون انطباعات، لأنه كما يقول نيتشه، (عاشق الحقيقة لا يحبها لنفسه مجاراة لأهوائه، بل يهيم بها لذاتها ولو كان ذلك مخالفا لعقيدته) فكيف يمكن ذلك إذا غابت إرادته؟
إن إرادة البحث عن الحقيقة تمثل إرادة إنجاب وخلق، وهي ضرورية من اجل خلق الدافع، والحث على المثابرة والمتابعة، فالحقيقة إذن هي إرادة القوة، كما الحال بالنسبة للمطرقة التي تندفع نحو الحجر، فحدة المطرقة لا يمكن أن توجد إن لم توجد إرادة النحت في كل ضربة.
القناعة الثانية: تنطلق من كون الحقيقة الكاملة تمر من ثلاثة مراحل: أولا أنها ستنبعث عن السخرية، ثانيا انها ستعارض بعنف. الثالثة انها ستقبل باعتبارها فرضت ذاتها.
فأين هي إرادة الإنسان هنا؟ إنها شبه غائبة إلا إذا أدرجناها ضمن الفرض والتأكيد الذي سيمارسه الفرد حين ترفض حقيقته ومن هنا نتساءل هل الرفض لا يدفع الإنسان إلى تزييف حقيقته لكي يمنحها طابع الشرعية والمعقولية؟
قد يذهب البعض إلى تحديد الحقيقة بالاعتماد على المعيار الإمبريقي باعتباره معيار يمنع الخطأ والتلاعبات، ويجعل ما هو حقيقي هو ما يطابق الواقع فقط، ولا دخل للإرادة الإنسانية هنا، لكن هذا يجعلنا نتساءل عن حقيقة الله، النفس، وقدم العالم... فإلى أي حد الحقيقة واقعية إمبريقية؟
فيما يتعلق بالحقيقة العقلية والرياضية، فقد اعتبر " ديكارت" أنها رغم خلودها وأبديتها، فهي نتيجة خلق إلهي. كل حقيقة هي رهينة الإرادة الربانية، وليس الإرادة البشرية، عن الحقيقة هنا وضع وإنشاء إلهي محكم، فالله بما هو قدرة غير مفهومة هو الذي أراد أن يكون حاصل اثنين مع اثنين أربعة، وان يستحيل الإقرار بالنقيض في نفس الوقت، ولئن كان بإمكانه أن يريد العكس.
وإن الإرادة الإلهية المحضة هي التي جعلت آدم ينزل إلى الأرض وحيدا مع زوجته دون إرادته، وتوجب على كل البشر أن يتعايشوا مع ذلك . إذن فأول حقيقة تقبلها الإنسان كانت رغما عن انفه وإرادته، نصل هنا على أن كل الأحداث في العالم محددة مثلا، كما أن سقوط القلم الذي احمل محدد وحقيقي وحتمي إذا تركته... فأين إرادتي؟ إذا طبقنا مبدأ الحتمية هذا على القلم، يمكننا تعميمه على كل حادثة حدثت في العالم، أو ستحدث دون تدخل الإرادة.
نصل هنا إلى الأطروحة التي تقول إن الحقيقة، وحرية الإرادة غير قابلتين للاتفاق إحداهما مع الأخرى. فالحقيقة صادقة وحرية الإرادة كاذبة، رغم ذلك فالتجارب التي تولد القناعة بحرية الإرادة قناعة لا يمكن التخلي عنها، بغض النظر عن كمية نكرانها نظريا.
فمثلا إذا رفعت ذراعي فانا أمارس إرادتي، وأنا أعيش حقيقة أن ذراعي مرفوعة بإرادتي. لكن إذا وضع أحدهم مسدسا على رأسي ، وقال ارفعي ذراعك ورفعته، فإني لا أقوم بفعل طوعي إرادي، بل بالتهديد والقوة. فهل هذا الفعل الإرادي يلغي حقيقة رفعي لذراعي؟ لا ما زالت تلك حقيقة.
ختاما يبقى أن نقول أن الطريق على الحقيقة طريق معوجة، والإنسان المثالي، لا زال بعيدا كل البعد عن إدراكها بشكل واضح ومادامت الحقيقة مرغوبة لذاتها، فآية وسيلة مشروعة تعد مقبولة للوصول إليها، سواء بالاعتماد على الرأي أو الإرادة أو أي معيار آخر.

[align=center]ملاحظات المصحح:[/align]
ما هو ايجابي في الموضوع:
• لغة سليمة
• منهجية عموما واضحة: مقدمة، عرض، خاتمة
• التلميذة لها قدرة على استحضار المفاهيم الأساسية للموضوع المختار و البحث عن العلاقات الظاهرة و الخفية بينها
• استحضار أمثلة واقعية لدعم الإنشاء الفلسفي
مكامن الخلل في موضوع التلميذة:
• الانتقال من التمهيد إلى الإشكالية في المقدمة غير سليم
• إعادة كتابة السؤال المطروح كإشكالية للإنشاء الفلسفي دون بدل أي جهد للتعبير عنها بأسلوبها الخاص
• غياب مواقف فلسفية لدعم و تقوية موضوعها سواء في لحظة التحليل أو المناقشة
آخر تعديل بواسطة سعيد إيماني في السبت مايو 09, 2009 12:02 am، عدل 1 مرة

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الأربعاء مايو 06, 2009 11:20 am

[align=center]المشاركة رقم 4[/align]
مسلك العلوم الإنسانية
الموضوع: " تتحدد هويتي من خلال علاقاتي الحوارية مع الغير"
إلى اي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟

التحليل:
يشير مفهوم الوضع البشري إلى المواقع العديدة والمتباينة الذي تحتملها الذات الإنسانية في الوجود، هذه المواقع التي بدورها تجعل الإنسان فاعلا ومنفعلا في ذات الوقت، يعيش في إطار جماعات مع الآخرين ويخضع من جهة أخرى لضوابط وقيود مجتمعية، أي نابعة عن المجتمع. وهكذا يتسم الوضع البشري بالتعقد وبتعدد مجالاته ومحدداته (المحدد الذاتي الموضوعي والمحدد التاريخي) وعليه يمكننا التمييز بين:
بعد الوجود الذاتي المحدد بالوعي والقدرة على تمثل الذات وتملكها من خلال التفكير ويحيل هذا البعد على الشخص.
بعد تاريخي يحيل على اعتبار أن الإنسان كفرد ومجتمع هو منتج للتاريخ مثلما هو نتاج له.
بعد الوجود العلائقي المتمثل في علاقة الذات مع الغير.
والقولة التي بين أيدينا تندرج ضمن نفس الإطار، إذ أننا نعالج الإشكال المتعلق بتحديد هوية الشخص من خلال علاقاته مع الغير وقصد تحليلها ومناقشتها لا بأس من طرح مجموعة عن التساؤلات من قبيل:
- ما الذي يحدد هوية الإنسان بوصفه شخصا؟ وما الذي يكون الهوية الشخصية؟
- ثم ما طبيعة العلاقة الوجودية التي تربط الأنا بالغير؟
- وهل يمكن الاستغناء عن الغير بوصفه تهديدا للانا؟ أم أن وجوده ضروري بالنسبة للذات؟
يعتبر الشخص مزيج من الصفات الجسدية المتغيرة كما أن له حياة نفسية متقلبة فضلا عن كونه حيوان سياسي وأخلاقي محكوم بروابط وعلاقات مع الغير، هذا الأخير الذي يستمد إشكاليته أيضا من ارتباطه بمفهوم الأنا، فالغير أنا مشابه ومختلف في نفس الوقت، وبهذا الصدد يرى صاحب القولة أن هوية الشخص لا يتم تحديدها إلا من خلال العلاقة الحوارية مع الغير أي ان وجود الذات يتوقف على وجود الغير بل أكثر من ذلك يعتبر أن وجود الغير ضروري ولا مناص للانا منه، ويبدو ذلك جليا من خلال البنية المفاهيمية التي استعملها : "الهوية- الحزار- الغير" إذ ا ن الأنا لا يستطيع أن يوجد أو يعي ذاته في عزلة واستقلال عن الغير نستشف إذن انه يعتبر وجود الغير ضروري ومؤكد لوجود الأنا ومكون له، ووعي الأنا لذاته يمر عبر وساطة الغير. وقد التجأ صاحب القولة في عرضه لأطروحته على بناء حجاجي أساسه التصريح منذ البداية بان وجود الذات رهين بوجود الغير. وهذا الطرح الذي اعتبر أن الغير هو أساس وجود الذات، هو ما ذهب إليه هيجل الذي أكد على ضرورة وجود الغير لتحديد وعي الذات بذاتها وهذا الوعي بالذات مرتبط بدوره باعتراف ذات أخر كما أن هذا الاعتراف لا يمنح بشكل سلمي إنما ينتزع عبر صراع يخاطر فيه الطرفان معا بحياتهما حتى الموت، ويحققه استسلام واحد من الطرفين بتفضيل الحياة على الموت. ومن هنا تنشأ العلاقة الإنسانية الأولى، علاقة السيد بالعبد. وعلى حد تعبير هيجل فإنه " يتحدد سلوك كل من الطرفين يكون كل منهما يثبت الآخر بواسطة الصراع من اجل الحياة أو الموت إنهما مجبران بالضرورة على الانخراط في هذا الصراع وعلى كل منهما أن يسمو بيقين وجوده إلى مستوى الحقيقة بالنسبة لذاته وبالنسبة للآخر".
إن الإنسان إذن لا يستطيع العيش وحيدا، غنه لا يتصور ذاته إلا في وجود الآخرين بل أكثر من ذلك إن معرفة ذاته لا تتم إلا من خلال الغير ومن جهة أخرى لا يتعرف على الغير إلا من خلال ذاته.
لكن إذا كانت كل هذه التصورات تضع الغير في موقع مركزي لابد منه فإن "ديكارت" ما فتئ يؤكد على أن الذات المفكرة هي المحدد الأساسي لمفهوم الشخص حيث نجده في "التأملات" يتخذ من الشك المنهجي طريقا لمعرفة حقيقة الذات أو الأنا في مقابل العالم والغير... وقد خرج من شكه بهذه الحقيقة اليقينية الأولى المعروفة بالكوجيطو "أنا أشك إذن أنا أفكر، إذن أنا موجود" وهو يعتبر هذه الحقيقة موضوع حدس عقلي داخلي وليست مشروطة بشيء خارجي، ووجود "الأنا أفكر" هو حقيقة يقينية أولى عند ديكارت لا تقبل الشك سواء كانت الأشياء والذوات الأخرى في هذا العالم موجودة أو غير موجودة، فيمكن أن أشك في كل شيء، بل من واجبي أن أفعل ذلك، لكن لا أستطيع أن اشك دون أن أفكر، وإن فكرت فلا بد من أن أكون موجودا على الأقل كجوهر مفكر. هكذا نجد " الأنا أفكر" في تجربة الشك الديكارتي يروم على إثبات وجوده وتحقيق وعيه بذاته في عزلة واستقلال عن العالم والغير، وديكارت لا يشترط وساطة الغير للوعي بالذات أو الأنا ...
استنادا إلى ما سبق فإن الوجود الإنساني يتحدد كوجود علائقي اجتماعي متوقف على الغير وسيط ضروري لمعرفة الذات، حيث أن الإنسان يرى عيوب نفسه بأعين الآخرين، وأي اضطراب أو تفكك أو تراجع في العلاقة مع الغير قد تكون له انعكاسات سلبية على الذات... وإذا كان الحوار الحي المباشر هو أفضل طريق لمعرفة الغير والتفاهم معه، فإن الحوار يكون عادلا أو ديموقراطيا إذا لم يستهدف ذوبان الأنا في الغير أو العكس، بل يساعد كلا منهما على الاحتفاظ بهويته واختلافه واستقلاله...
ملاحظات المصحح:
الإيجابيات:
- سلاسة ووضوح الأسلوب المستعمل في الكتابة .
- التقديم الجيد للمواقف الفلسفية في المناقشة.
- الاستخلاص الجيد لنتائج التحليل والمناقشة.
السلبيات والنواقص:
- بعض المشاكل الطفيفة على مستوى التعبير.
- غياب التحديد الفلسفي للمفاهيم.
- غياب الحجاج المفترضة لتصور القولة: الأمثلة المقارنات، الواقع...
- غياب مرحلة ولحظة الاستنتاج النهائي لمرحلة التحليل.
- غياب مرحلة إبراز القيمة الفلسفية لتصور القولة.
- غياب الانفتاح النهائي للإنشاء على إشكاليات أخرى.
- من الأفضل الاستئناس بمواقف أخرى تناقش نفس الإشكال في المناقشة.
- غياب نظام الفقرات.
آخر تعديل بواسطة سعيد إيماني في السبت مايو 09, 2009 12:05 am، عدل 1 مرة

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الأربعاء مايو 06, 2009 10:03 pm

[align=center]المشاركة رقم 5[/align]
مسلك العلوم الإنسانية
الموضوع: " تتحدد هويتي من خلال علاقاتي الحوارية مع الغير"
إلى اي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟
التحليل:

إن موضوع القولة يندرج ضمن مفهوم أثار الجدل لدى العديد من الفلاسفة، مفهوم له تعددات وآراء وتصورات مختلفة إنه الغير والغير في المنظور الفلسفي : هو آخر الأنا منظور إليه لا بوصفه موضوعا بل بوصفه أنا آخر، إنه الأنا الآخر الذي يتجلى ضمن علاقة تعايش معطاة، يحيل على إمكانية التماهي والتطابق، إنه الأنا الآخر الأنا غيريته متضايفة مع تماهيه أو تطابقه معا، والغير هو الآخر الأنا الذي ليس أنا الذي يتمتع بكل مقومات الشخص الإنساني بمعنى الاستقلالية والإرادة والحرية والكرامة، والذي لا يقبل الموضعة والتشيء. معترفا به من طرف الأنا، إذن إلى أي حد يمكن القول بان هوية الأنا تتحدد من خلال العلاقة الحوارية مع الغير؟ قبل ذلك بأي معنى يمكن الحديث عن ضرورة وجود الغير لتتحدد هذه العلاقة؟ ومن تم تحديد هوية الأنا ؟ أم أن بإمكان الأنا أن تحدد هويتها باستقلال عن الغير وبمعزل عنه؟ ألا يمكننا الحديث عن طبيعة العلاقة المعرفية بين الأنا والغير لكي تتشكل العلاقة الحوارية بينهما؟ وكيف يمكن تحقيق التواصل بينهما؟ ولكي تتأسس وتتحدد هوية الأنا من طرف العلاقة الحوارية مع الغير داخل الوجود الإنساني هل تتأسس هذه العلاقة على الصراع والمواجهة بين الأنا والغير التي يخترقها الشعور بالاغتراب أم على علاقة تنشد التواصل والتكامل والاعتراف المتبادل بينهم؟ ولكي يتم الاعتراف وتحديد الهوية هل عن طريق الصداقة والمحبة ؟ أم عن طريق الصدفة والقطيعة؟
إن هوية الأنا تتخذ من خلال الاعتراف المتبادل بين و الغير في إطار صداقة مبنية على أفضيلة التي تتسم بالحب والخير والجمال لا على المنفعة والمتعة والمكر والخديعة بحوار يتسم بالأخلاق والنبل والإحسان من طرف الغير معتمدا على الكرامة والإنسانية ولا على الموضعة والتشيء.
إن الاعتراف المتبادل بين الأنا والغير يمكن كل طرف من ان يحدد هوية الآخر ذاك الاعتراف الذي يحمل القيم الإنسانية القائمة على الصداقة المبنية على المحبة لا على المنفعة عن طريق تواصل يسوده التسامح والحب والوئام من خلال هذا يمكننا القول بان الغير يحدد هوية الأنا بالعلاقة الحوارية، نذكر الفلسفة الفينومينولوجية الهيغيلية التي اعتبرت أن العلاقة بين الأنا والغير علاقة ارتباط وثيق وليس ارتباط بين طرفين يوجدان أولا في استقلال أحدهما عن الآخر، إذ أن الإنسان يكتشف لنفسه وللآخرين في رغبته وعن طريقهما خاصة رغبة انتزاع اعتراف الغير بها ومن خلال رغبة تنصب على رغبة الآخر وامتلاكها ورغبة الإنسان في أن يكون مرغوبا فيها معترفا به كقيمة وكإنسان هو اعتراف لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال صراع الذوات في مواجهتها الإجتماعية والتاريخية إن الأنا لا يكون أنا غلا من خلال العلاقة مع الغير، فمن خلال هذه العلاقة يمكن للغير أن يحدد هوية الأنا وقيمتها. إضافة إلى ما يقوله أرسطوا لتحقيق الحوار والتواصل ولتحديد هوية الأنا من طرف الغير لابد من أن تكون صداقة بينهما تلك الصداقة المبنية على الفضيلة كما سماها بذلك ارسطوا لأنها تقوم على المحبة والخير والجمال للذات أولا وللغير ثانيا وهذه الصداقة لابد من أن تتسم بفعل ممارسة المحبة بكل حرية واختيار وبالعيش معه في إطار تجربة إنسانية لا على الصداقة المبنية على المنفعة لقضاء المصالح فقط ولا على الصداقة المبنية على المتعة لتحقيق الرغبات والحاجيات لأن هذين الأخيرين سريعين الزوال. أضيف وجهة نظري بحيث يمكن للغير هنا أن يحدد هوية الأنا على أساس حوار يتسم بالأخلاق باعتباره مبحثا نظريا ومعياريا يهتم بمنظومة من القيم والمبادئ والمثل المنظمة والموجهة لسلوك الفرد وعلاقته بالآخرين خاصة وان الإنسان لا يحيى فقط ككائن وموجود طبيعي وإنما ينال وجوده معنى ودلالة داخل عالم الإنسانية، الذي يمنح التواصل بينهما عن طريق اللغة الواضحة بين الطرفين والمفهومة لكل منهما على عكس اختلاف لغتهما. التي تقوم على إنشاء علاقة معرفية تتأسس على كل ما هو إنساني في تلك اللغة التواصلية الوجدانية العاطفية الحميمية التي تنبثق من أعماق الذات والتي تمكن من تأسيس عالم بديهي إنساني يسمى بعالم ما بين الذوات أو البينذاتية كما سماها موريس ميرلوبونتي والذي يعتبر بان الأنا والغير يشكلان عالما واحدا أساسه الحب والعطف والتسامح من هنا تسمح الأنا للغير أن يحدد هويتها.
لكن ألا يمكن القول بإمكانية الأنا أن تستغني عن الغير لتحدد هويتها، وهذا ما تكلمت عنه الفلسفة العقلانية الديكارتية ذات النزعة المنغلقة عن ذاتها والتي تعتبر الغير مجرد فرضية إحتمالية لا يتمتع بخاصية الحقيقة واليقين المطلق ولن الذات الواعية المفكرة بإنيتها هي في استقلال كلي ومطلق ومنفصل عن الغير، دون الحاجة لأية وسائط يطالها الشك، إذ يعتبر أن في قلب الشك تزداد الأنا تفكيرا أو يقينا بوجودها و لاتحتاج لأية وساطة لإثبات ذلك ، ومادام التفكير وحده يكشف عن ماهية الأنا فهو يحدد هويتها، إضافة إلى اعتماد ديكارت على مبدأ الكوجيطو الذي يعرف بالمعرفة المباشرة الحدسية التي لا تتطلب أية وساطة، إنها الرؤية العقلية المباشرة لموضوع واضح ومتميز وبديهي، إذ يعتبر بان وجود الغير مجرد وجود جائز ومحتمل كان يمكن ألا يكون. هنا فالأنا تحدد هويتها بمفردها بمعزل عن الغير، ولا يمكن أن تتأسس معه أية علاقة ولا تواصل ولا حوار
وردا على نزعة الأنا الوحدوية نذكر على سبيل المثال ميخائيل باختين الذي يقول: إنني لا أصبح واعيا بأناي، ولا أصير أنا ذاتي إلا بانكشافي للغير وعبر الغير، وبواسطة الغير. والأفعال ذات الأهمية العظيمة التي بها يقوم وعي الذات، غنما تتعين في علاقة بوعي آخر.
والقطيعة والعزلة والانكفاء على الذات هي السبب الأساسي في ضياع الذات، وكل تجربة داخلية تتموضع في الحدود القائمة بين الأنا والآخر فهي تصادف في هذا اللقاء القوي بل إن وجود الإنسان ذاته داخليا وخارجيا هو تواصل بعيد الغور، وان نوجد يعني أن نتواصل ... والوجود يعني الوجود من اجل الغير. وعبره الوجود من اجل الذات، فالإنسان لا يملك منطقة داخلية يبسط عليها سيادة مطلقة، إنه يوجد دوما وكليا على الحدود مع الآخرين، وهو إذ يتطلع في قرارة ذاته، فإنه يتطلع في عني الغير وليس بمقدوري أن استغني عن الغير، ولا استطيع أن أصير أنا ذاتي بدون الغير، ويلزمني أن الغي ذاتي في الغير، وان أجد في ذاتي في الانعكاس وفي الإدراك المتبادلين، فالتبرير لا يمكن أن يكون تبرير الذات والاعتراف لا يمكن أن يكون اعتراف الذات. فانا أتلقى إسمي من الغير وهذا الإسم يوجد نمن اجل الغير، وبصفتي أحرر هذا الموضوع فانا متفق مع كل ما قاله ميخائيل باختين على عكس الفلسفة الديكارتية مع احترامي وتقديري للفيلسوف، لن في اغلب الأحيان لابد من الاستناد إلى الغير لكي تحس بوجودها ومعترفا بها بهذا الاعتراف تنشأ العلاقة الحوارية بينهم يتم من خلال تحديد الغير هوية الأنا. لكن وأكررها مرة أخرى بأن هنا أغيارا يشكلون مصدر تهديد مستمر للانا لا يمكن من خلاله أن يحدد هوية الأنا ولا أن يصل إلى ذلك الحوار والتواصل الذي من اجله يمكن أن يصل إلى تلك العلاقة الحوارية مع الغير. وهذا ما أبرزه جان بول سارتر الذي يعتبر بان الغير يشكل كتمثلات من طرف الأنا وهو شرط وجودها ووعيها بذاتها. إنه يمثل تهديدا مستمرا من خلال نظراته التي تسلب الأنا حريتها. ويعتبره بأنه يتشكل من خلال أحداث تجربة الانا التي تشيده كنظام من التمثلات التي تحوله على موضوع قابل للموضعة وهي تمثلات إيزاء الغير وأفكاره ومشاعره وإرادته وطابعه، وبوصفه موضوع الأنا فإنه يرمز إلى انعدام الصلة والعلاقة بينهما، وإن هذا التموضع يجعل الغير يتجلى كشيء مادي إمبريقي وكجسم مغلق على ذاته يعتبر شيئا في ذاته كما هو شأن العالم المغلق على موضوعاته وأشيائه حيث تتجاور وتتساكن في إطار علاقات مكنية ودوائر مغلقة لا تواصل بينهما، إذ يقول على الرغم من انه شرط ضروري لوجود الأنا إلا انه شيء في ذاته منفتح من أجل داته يستحيل معه إتمام أي تواصل ..بحيث أن المعرفة الوحيدة الممكنة في هذه الحالة، انبثاق فرضية موضوعية شيئية إستيلابية للغير، نضيف أيضا ما يقوله مارتن هايدجر على أن الوجود المشترك بين الأنا والغير والذي تشهد عليه الحياة اليومية المشتركة تجعل الأنا تحت قبضة الغير وتفرغ الذات من كينونتها الخاصة، إنه يدخل الأنا في العدم وتجعله ينزلق نحو غربة كاملة على الذات والتي لم تكن واضحة على حين تهيئة الغير على الوجود، ليصير الأنا بذلك تابعا للإرادات الآخرين ليسقط في حالة الإغتراب التي أرادت أن تحفظ بوجودها الحقيق. وإن ما يميز هويتها هو الاختلاف القائم بينها وبينه، هكذا يتبين من خلال سارتر وهيدجر كيف أن وجود الغير تهديد لوجود الأنا وبأنه لا يحدد هويتها ولا يمكن أن تتأسس بينهما علاقة حوارية إلا أنه يبقى ضرورة لحريتها في نفس الآن.
وخلاصة القول في وجهة نظري إن ابرز ما يحدد هوية الأنا من طرف الغير هو الاعتراف المتبادل بين الطرفين على أساس علاقة حوارية مبنية على الصداقة تلك الصداقة التي تتأسس على الحب والعطف والإنصاف والخير والجمال والاحترام المتبادل بينهم في إطار علاقة إنسانية لا على الموضعة والتشيء ولا على تلك الصداقة المبنية على المنفعة والمكر والخديعة ولا على المتعة في حوار يستم بالأخلاق والنبل لا الكراهية. من هنا إذن أسميه تحديد الأنا هويتها من طرف الغير داخل الوجود الإنساني.

ملاحظات المصحح
لقد قدم التلميذ عملا يمثل محاولة لا بأس بها للإحاطة بالموضوع تتوفر على المطالب المنهجية التي تتجلى في تخصيص المقدمة للصياغة الإشكالية ، والتطرق في العرض للتحليل والمناقشة ، قبل أن يختم بمحاولة تركيبية... وعلى مستوى المضمون ، تم توظيف تصورات متعددة ترتبط عموما بالقضية المطروحة حول علاقة الهوية بالغير ومدى قيامها على الحوار ( هيجل – أرسطو – ديكارت – باختين – سارتر – هايدغر )...غير أن التقييم الإجمالي لهذا العمل يقتضي الإدلاء بالملاحظات التالية :
1- في المقدمة ، تم الإقتصار على مفهوم الغير واعتباره المفهوم المركزي الذي يدور حوله مضمون القولة ، في حين أن القولة تجمع بين مفهومي الهوية والغير . ولذلك كان من الأفضل الإشارة إلى هذا المعطى قبل الإنتقال إلى صياغة التساؤلات حول علاقة الأنا بالغير.
2- في التحليل ، تم الإبتداء بالتصور الهيجلي الذي لا يؤسس العلاقة بين الأنا والغير على الحوار بقدر ما يضفي عليها طابعا صراعيا..وكان من الضروري استثمار مواقف أخرى تؤكد ما تذهب إليه القولة ، أما موقف "هيجل" فيصلح في سياق المناقشة لا في التحليل...وبعد أن تمت الإشارة إلى رأي "أرسطو" حول الصداقة ، أضاف التلميذ وجهة نظره كما قال ، وهذه طريقة غير محمودة في تناول المواضيع الفلسفية ، لأن وجهة النظر ينبغي أن تكون متضمنة في الطريقة التي يتم بها تحليل ومناقشة الأطروحات .
3- في المناقشة ، تم توظيف رأي "ديكارت" الذي لا يشترط ضرورة وجود الغير في تحصيل الوعي بالذات ، وهو توظيف مقبول لأطروحة مضادة لمضمون القولة؛ غير أن الرد عليها ، في نفس الموضع ، بأطروحة "باختين" يعبر عن ارتباك منهجي ، وكان من الأفضل استثمار هذا الموقف في مرحلة التحليل ما دام موافقا لما تقرره القولة .
4- في التركيب الختامي ، تم الإقتصار على تأكيد أطروحة القولة ، أي ضرورة الحوار مع الغير ، وذلك رغم أن سياق التحليل والمناقشة يقتضي الجمع بين الأطروحات الموافقة والمضادة لمضمون القولة بغاية تأكيد الطابع الإشكالي للموضوع .
5- يتضمن الموضوع أخطاء معرفية تؤثر سلبا على قيمته مثل اعتبار"هيجل" فينومنولجيا ، ونسبة "البينذاتية" إلى "ميرلوبونتي" بدل "هوسرل"...كما أن اللغة المعتمدة لا تخلو من الحاجة إلى الدقة والتماسك في كثير من المواضع ، علاوة على تعامل مع الفواصل والنقط تغلب عليه العشوائية .

ملحوظة: الموضوع تم رقنه بكل امانة.
آخر تعديل بواسطة سعيد إيماني في الجمعة مايو 08, 2009 11:54 pm، عدل 1 مرة

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الخميس مايو 07, 2009 10:19 pm

[align=center]المشاركة رقم 6[/align]

الموضوع: "تتحدد هويتي من خلال علاقتي الحوارية مع الغير"
إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بدلك؟


بقدر ما يكتشف الانسا ن ذاته بوعيه التلقائي أو التأملي, فانه يتعرف على ذاته أكثر و يثبت هويته بالانفتاح على الغير والدخول معه في علاقات اجتماعية مبنية على الحوار و التواصل نظرا لطبيعة الإنسان الاجتماعية. حيث يصعب العيش في عزلة تامة عن الغير.إضافة إلى دالك فان الآخر يظل حاضرا في وعي الذات حتى في أقصى عزلتها لكونه يسكن هوية الذات ..ومشاعر الحب والكراهية والعدوانية ....لا تكتسي معناها إلا في ربط علاقة مع الغير و التواجد معه.هدا التواجد يطرح على كل ذات أو أنا تساؤلات وإشكالات مفادها: :ما دور الغير في تحديد هوية الأنا؟ ومادا يشكل وجود الغير بالنسبة للانا ؟وعبر مادا يتم تحديد هده الهوية؟


لا شك في ان القولة تنطوي على أطروحة مفادهاان هوية الشخص تتحدد انطلاقا من العلاقة الحوارية و التواصلية التي من خلالها تتفاعل فيها الذات مع الغير, عبر استعمال اللغة..بعد تحديدنا لاطر وحة القولة لاباس من الوقوف عند أهم المفاهيم المكونة لها من اجل شرحها وتفكيكها .فمفهوم الهوية يدل على الخاصية التي بموجبها تتطابق الذات مع نفسها, وما به الشيء هو هو , وبها تتميز الذات عن غيرها , فالهوية ادن مبدأ وحدة واختلاف . أما مفهوم الغير فهو مشتق من كلمة غير التي تستعمل عادة للاستثناء و تعني سوى ومن تم يتخذ مفهوم الغير ,معنى التمييز والاختلاف , ويترادف الغير مع الآخر , في اللغة العربية . عرف سارتر الغير قائلا ’ الغير هو الأنا الذي ليس أنا ’ .

اشرنا في بداية تحليلنا إلى أن القولة تنظر إلى الغير بنظرة ايجابية و دلك بتدخله في تحديد هوية الشخص عبر خلق علاقة حوارية معه , و من خلال هده العلاقة يتضح لنا أن وجود الغير يدعم هوية الأنا و يحتل حيزا هاما في تشكيلها وتحديدها ,وتبعد القولة أن يكون الغير مهددا للانا . فمادامت العلاقة بينهم تتأسس على الحوار والتواصل , ومادام انه مكون من مكونات هويتنا فهو يوجد فينا و كذلك بيننا لدلك وجب على الذات أن تتقبله و تنفتح عليه من اجل تطوير وجودهما. للغير ادن وجود ازدواجي . ويمكننا أيضا أن نقتبس من القولة إمكانية التعرف على الغير انطلاقا من التواصل معه.

يقول موريس ميرلوبونتي في هدا الصدد ’ ادا ربطتني صلة بشخص مجهول لم ينبس بعد بكلمة فإنني استطيع أن اعتقد انه يعيش في عالم آخر... ولكن ما ا ن ينطق بكلمة حتى يكف عن التعالي علي....’ نلاحظ من خلال هدا النص إمكانية التعرف على الغير عندما يكون هناك تواصل بين الذات و الغير .وحسب ميرلوبونتي فنظرة الغير لا تشيئني بل هي تواصل في حد ذاتها .فاللغة عنصر أساسي لتحقيق التواصل و التقريب بينهما. .أن التواصل هو إعلان عن الاعتراف بين الغير و الأنا.
يتضح لنا من خلال ما سبق أن وجود الغير وعلاقته مع الأنا يطبعها الانسجام والرغبة في التواصل ,إلا أن هدا لا ينفي وجود علاقة صراع بينهما وهدا ما سنحاول أن نبينه من خلال استحضار موقف كل من هيغل وسارتر من الغير .
وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم الغير مفهوم حديث في الفلسفة حيت إن التفكير الكلاسيكي لم يهتم كثيرا به,
ففي القرن التاسع عشر وفي فلسفة هيغل بصفة خاصة مركزة مفهوم الغير في مجال الفلسفة وفي القرن 20 ومع جون بول سارتر سيتم تعميق تحليلات هيغل وتوضيح مفهوم الغير أكثر .

يرى هيغل أن وجود الغير أساسي بالنسبة للانا , ولتوضيح موقفه من الغير سننطلق من جدلية ’ السيد و العبد’ التي تجسد بوضوح الصراع القائم بين الانا و الغير يشير هيغل إلى أن الذات تكون مكتفية بوعيها لإدراك وجودها لكن عندما يظهر الغير أمامها فهي توجد في محك حقيقي وأمام خطر يهدد وجودها,دلك المتعلق بالمخاطرة بالحياة من اجل نزع الاعتراف من الغير وما دام الغير هو وعي للذات فانه سيرد عليها بالمثل فينشا الصراع الذي تكون نتيجته استسلام احد طرفي الصراع فيكون عبدا ويكو ن المنتصر سيدا بعد اعتراف العبد له بالسيادةالا أن هده العلاقة أي علاقة العبد بالسيد تظل ضرورية و أساسية عند هيغل على أساس أن يخدم العبد السيد بتلبية رغباته مقابل الحفاظ على حياته .
مضى جون بول سارتر بعيدا بتحليلات هيغل حيث عمق أطروحاته حول الغير.فالغير عند مؤسس الوجودية أساسي وضروري بالنسبة للانا اد لا يمكن الاستغناء عنه حيث انه يمثل مرآة يستطيع الأنا أن يتعرف على حقيقته من خلاله صحيح أن سارتر يعترف ببعض مساوئ وجود الغير كما هو الحال في قولته الشهيرة ’ الآخر هو الجحيم’ وكدا النظرة التشييئية بالنسبة للغيرالا انه يظل يتمسك ويعترف بأهمية حضور الغير في حياتنا فهو الذي يكمل ويتمم وجودنا. فبدونه تفقد الذات معنى وجودها ,
ادا كانت المواقف السابقة تعترف بأهمية الغير بالنسبة للانا رغم بعض مساوئه فان فلسفة الذات ترى أن وجود الغير ليس ضروريا للانا وتذهب في بعض الأحيان إلى حد نفي وجوده ,ون اجل تبيان هدا الموقف سننطلق من فلسفة رونيه ديكارت ,
لا شك في أن الفلسفة الديكارتية أو الذاتية تعلي من قيمة وشان الذات حيت جعل ديكارت منها نقطة الانطلاق و الارتكاز سواء في الفكر في إثبات وجودها ووجود الغير , فالأنا بماهي ذات مفكرة فهي لا تستمد وجودها من العالم الخارجي,بل تؤسس ليقين وجودها عبر عملية الشك المنهجي ودلك بالاعتماد على قدرا تها الخاصة .فهدا الشك يؤسس لحقيقة ثابتة عند فيلسوف البداهة هي الكوجيطو’أنا أفكر ,ادن أنا موجود’ فالكوجيطو الديكارتي عبارة عن حقيقة يقينية لا يتدخل الغير في الوصول إليها .
وبالتالي فالغير عند ديكارت ليس أساسيا في وجوده بل وجوده افتراضي يتوقف على حكم الذات, فالذات وانطلاقا من الكوجيطو فالذات هي التي تمنح لكل شيء وجوده بما في دلك وجود الغير يقول ديكارت عن هدا الوجود الافتراضي ’ انظر من النا فدة فأشاهد بالمصادفة رجالا يسيرون في الشارع ,فلا يفوتني أن أقول عند رؤيتهم أني أرى رجالا بعينهم لأني لا أرى من النافد غير القبعات و المعاطف قد تكون غطاء لآلات صناعية تحركها لواليب .لكني احكم بأنهم ناس وادن فانا أدرك بمحض ما في دهني من قوة ,ما كنت احسب أني أراه بعيني’{التأمل الثاني من تأملات ديكارت }


في نهاية تحليلنا نؤكد على أهمية وجود الغير وضرورته لاستقامة وجود الأنا , فالذات تحمل الغير في ذاتها و يوجد في ثنايا تجربتها ولكنه تواجهه أيضا جسديا و رمزيا في العالم, انه الشبيه و المختلف, القريب و البعيد , الصديق و الغريب ...الذي يجب على الداث أن تنفتح عليه وتأسس معه علاقات ذات أسس أخلاقية من اجل بناء عالم يسوده السلم والسلام وليس الحرب و الدمار ,كما في عا لمنا اليوم ,لهدا ندعو إلى تشجيع الحوار و الانفتاح على الآخرين , و هدا الوضع يجعلنا نتساءل : مادا سيحدث لو غاب الغير عن بنية العلم؟ وهل ستعيش الأنا في سلام أنداك ؟

[align=center]ملاحظات المصحح:[/align]
- قدم التلميذ محاولة تستجيب لشروط الكتابة الإنشائية عبر احترامه لخصوصيات المنهجية الأساسية من مقدمة ، وتحليل ومناقشة، وتركيب ختامي مما يدل على حضور الهاجس المنهجي في بناء الإجابة عنده.
- على صعيد المضمون ، فيلاحظ أن مرحلة المقدمة انتهت إلى تساؤلات فيها من العمومية ما لا يستجيب إلى إحداث المفارقات الممكنة التي من شأنها المعالجة مضمون القولة.
عدم تحديد الإشكال بدقة.
- التحليل جاء مقتضب سرعان ما ينتهي إلى المناقشة ، عبر سرد تصورات والآراء ك "سارتر" و "ميرلوبنتي" و"هيجل" ... من دون إحداث أي خصومة معرفية بينها الشيء الذي يجعل من المناقشة فقط مجرد سرد وعرض للتصورات .
- بخصوص التركيب، فهوم مقبول يحسب لصاحبه.
- لغة واضحة عموما،وتعبير سليم رغم بعض الاخطاء الإملائية...
آخر تعديل بواسطة سعيد إيماني في السبت مايو 09, 2009 12:37 am، عدل 1 مرة

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الخميس مايو 07, 2009 10:20 pm

[align=center]المشاركة رقم 7[/align]

الموضوع: "هل تتوقف الحقيقة على إرادة الإنسان؟"

إن الإنسان لا يكتفي بان يعيش في العالم كمعطى طبيعي، بل يريد أن يفهمه ويحلله ويعي القوانين التي تحكمه. وهكذا تتحمل نخبة من المجتمع من الباحثين والعلماء مسؤولية دراسة الظواهر الطبيعية وعلاقتها بالمجتمع للاستفادة من هذه المعرفة وتسخيرها لصالح الإنسان. بل عن العلماء يتجهون إلى وضع قواعد وتحديد مفاهيم كما يلجؤون إلى التجربة والملاحظة التي تصبح عبرها الفرضيات العلمية قواعد وقوانين تُستخلص من العلاقات الثابتة بين الظواهر.
وفي هذا السياق تطرح قضايا فلسفية تتعلق بعلاقة الحقيقة العلمية، العقلية بالحقيقة العامية والفلسفية، والأمر المتعلق بجوهر كيفية وشروط ضبط الحقيقة، ما دامت هي بحث نظري أو تأمل فلسفي، وتدل الحقيقة على الشيء الواقعي، وغاية كل تفكير وخطاب، بحيث أن الإنسان حتى حينما يحيد عنها فبدل ذلك على أن الحقيقة هي المستهدفة. كما تدل على كل ما هو ثابت ويقيني وتدل أيضا على الحق والصدق ومطابقة الفكر لواقعه. ومن خلال ما سبق يتبين أن مفهوم الحقيقة تعددت حوله الآراء الفلسفية، ما يجعلنا نتساؤل: على ماذا يمكن أن تتأسس الحقيقة؟ وما معيار صدقها؟ لماذا نرغب في الحقيقة؟ هل لغاية في ذاتها أم لما ينتج عنها من مصلحة؟ وهل يمكن أن نتحدث عن الحقيقة إذا ما تطابق الواقع مع الفكرة أم إذا كانت من ورائها منفعة وفائدة؟ أم هي كل ذلك؟
إن المعايير السائدة حول الحقيقة هي عدم التناقض بين القضايا وتطابقها مع الواقع وتطورت نظرة أخرى لا تربطها بالعقل ولا بالواقع بل بالفائدة والمصلحة . وهذا الاختلاف في مدلول الحقيقة يفرض طرح الإشكالية التالية: هل كل فكرة أو رأي يتعلق بموضوع ما يعتبر حقيقة؟ أم ان للحقيقة معاييرها التي تميزها عن ما هو خاطئ أو كاذب؟ وهل الحقيقة من شأن العقل وحده؟ ام تتدخل فيها الأهواء والرغبات؟
إن الإجابة عن هذه الإشكاليات تتجاذبها مواقف متعددة، فالسؤال المطلق يعلن على أن الحقيقة تتوقف على إرادة الإنسان وعلى ارتباطها بالرغبات والأهواء، والغرائز المحركة للفكر والسلوك البشريين.
وهذا الأمر هو الذي نجدع عند تصور البرجماتيين عامة وبالخصوص عند وليام جيمس الذي يؤكد على أن معيار الحقيقة هو المنفعة، فالأفكار والقضايا التي تكون صحيحة وحقيقة، هي التي تفيد في معرفة الوقائع الضارة التي يجب تجنبها، والنافعة التي يمكن الاستفادة منها، فليس هناك حقيقة لها غاية وحاجات حيوية أخرى، عن الفكرة التي نستفيد منها وتبين عن صلاحيتها العملية تمثل الحقيقة، مقابل الفكرة التي لا نستطيع استثمارها عمليا وهذا ما عبر عنه وليام جيمس رائد هذه النزعة في قوله" يقوم الصادق بكل بساطة في كل ما هو مفيد لفكرنا، والصائب فيما هو مفيد لسلوكنا"
ومن المواقف التي انتقدا الاتجاه البرجماتي مواقف التجربيين الذين يرون بأن التحقق الحسي هو معيار الحقيقة فهو يعتبر وسيلة لإثبات العلاقة الواقعية بين القضايا وبين النظام الموضوعي للأشياء. فإذا امكن لنا الاستعانة بحواسنا لإثبات أن الأشياء هي على النحو الذي نقول انها عليه، لأدى ذلك إلى اعتبار صحة القضية في نظر معظمنا ثابتة، ويقسم ديفيد هيوم أحد التجريبيين، الموضوعات التي يشتغل بها العقل الإنساني من زاوية صحتها وصدقها إلى نوعين:
القضايا التي لا يتوقف صدقها على ما هو خارجي من صيغتها اللغوية والمنطقية، أي التي تتمتع بالتناسق كالأفكار الرياضية التي يمكن التأكد من صحتها بعملية فكرية فقط.
القضايا التي يتوقف صدقها على مدى ملائمتها لموضوعها الخارجي وهي القضايا المتعلقة بالواقع.
إن الحقيقة من النوع الأول عقلية صورية، بينما في النوع الثاني حقيقة تجريبية وحسب هيوم/ تعتبر الحقيقة مقدمة ضرورية للحقيقة التجريبية.
اكتمالا للنظرة التجريبية يتصور ديكارت من وجهة نظر العقلانية بان من اهم أفعال العقل التي يمارسها للوصول على الحقيقة هي الحدس والاستنباط، فالحدس باعتباره التصور الصادر عن ذهن خالص ومتيقظ، وهو تصور واضح ومتميز لكونه صادر عن العقل، يزيل كل شك فيما يدركه، والاستنباط باعتباره ما يستنتج بالضرورة، وبشكل حتمي من أشياء معلومة من قبل، بنوع من اليقين.
إن كلا الحدس والاستنباط يصلحان لأن يكونا معياران للحقيقة، فحضور البداهة فيما ندرك دليل على صحته، وهكذا فغن الحقيقة تحمل دليلها في ذاتها وهو وضوحها وبداهتها.
خلافا لذلك، ياتي موقف هايدجر الذي ينتمي إلى مواقف الفلسفة المعاصرة الرافضة لمعيار المطابقة، كما تصورته النزعات العقلانية والتجريبية في سباق صراها النظري حول الحقيقة، حيث يؤكد هايدجر على معيار الانكشاف الذي يقتضي ترك الحقيقة تعبر عن نفسها بحرية، دون إكراه، سواء تمثل في احكام العقل أو قواعد التجريب.
إن الحقيقة عند هايدجر هي كشف وحرية، أي استعداد الفكر للانفتاح امام وجود منكشف، فينظر الكل على حقيقته من دون تزييف أو قيود تمنع حقيقته من الظهور.
إن قيمة هذا السؤال تتجلى في كونه طرح مسألة المعايير المعتمدة في قياس مصداقية ما يتم التوصل إليه من معارف وحقائق، بحيث تعددت خطابات الحقيقة، مما يدل على تعدد تنوع المعايير والشروط للقول بصحة وحقيقة خطاب أو معرفة معينة.
كخلاصة لما تقدم، يتبين أن معايير الحقيقة، قد تتمثل في انسجام وتوافق العقل مع ذاته وارتباطه بالإثبات والدليل وقوة الحجة العقلية والمنطقية من زاوية نظر عقلانية، أو في الانكشاف والحرية كما نجد عند هايدجر. إن هذا الاختلاف في تحديد معايير الحقيقة، يطرح أمامنا قضية فلسفية أخرى تتعلق بقيمة الحقيقة، فكيف تتحدد الحقيقة بالنظر إليها كقيمة؟
[align=center]ملاحظات المصحح:[/align]
إن كان الموضوع للتلميذ فهو موضوع مستحسن
1- السؤال غير دقيق لأنه لم يحدد المقصود هل هو وجود الحقيقة أم معرفتها أم معيارها أم قيمتها؟...
2- تبعا لذلك لم يستطع التلميذ أن يحدد الإشكال بدقة...وأوَّله بإشكال معيار الحقيقة...
3- تم طرح مجموعة من الأسئلة وكأننا أمام درس الحقيقة ولسنا أمام سؤال حول علاقة الحقيقة بإرادة الإنسان
4- في آخر سطر في الصفحة الأولى يُحمل السؤال ما لم يحمله، حيث يقول: "السؤال المنطلق يعلن على أن الحقيقة تتوقف على إرادة الإنسان..." وهو مجرد تساؤل وليس جواب...
5- بعض الأخطاء الإملائية: مثل السطر 12: "نتساؤل" والصواب هو : "نتساءل"...

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الجمعة مايو 08, 2009 10:32 am

[align=center]المشاركة رقم 8[/align]

الموضوع: " تتحدد هويتي من خلال علاقاتي الحوارية مع الغير."
إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟

إذا كانت الهوية الشخصية تتوقف على الجوهر الحقيقي الثابت في الذات الإنسانية، والغير يذهب معناه إلى الآخر المشابه و المخالف للأنا بوجه عام أو الأنا الذي ليس أنا حسب تعريف "سارتر"، فإن تحقيق الأنا وعيه بذاته يتراوح بين إمكانية أو استحالة حصوله على ذلك، وذلك حسب طبيعة العلاقة التي تربطه مع الأغيار. فهل يعد الاكتفاء الذاتي قادرا على بلوغ هذا الوعي في استقلال تام عن الغير؟ أم أن تحصيل الوعي بالذات يستلزم الدخول مع الغير في علاقة متنوعة؟ و ما هي أشكال العلاقات التي يمكن أن تجمع بينهما باعتبار الغير ذاتا شبيهة أو مغايرة له؟
يندرج مضمون القولة في إطار إشكالية تحديد الهوية الشخصية و علاقتها بالغير و هي تبرز أن هوية الأنا لا تتحدد في غياب الغير، بل من خلال العلاقة الحوارية القائمة معه، و نجد أن تحديد الهوية قد شكل على مدار العصور إشكالية تمثلت في إعطاء عدة أسس لها و التي تراوحت بين من يؤكد على أن العقل هو المصدر الوحيد للمعرفة اليقينية التي تقوم على الوعي المجرد من الإحساس حيث يكتشف وجوده من خلال الأفعال التي يقوم بها كالشك و الفهم و التصور... كما تعبر عن ذلك فكرة الكوجيطو لدى "ديكارت" الذي عرف بنزعته العقلانية، وبين أنظار النزعة التجريبية مثل "جون لوك" الذي أعطى الأولوية للتجربة الحسية التي يعبر عن شعور الذات بما يدور حولها من أحداث و ذلك عبر السمع والشم و التذوق... مع ربطه بالذاكرة التي تعد بمثابة امتداد للشعور في الزمان والمكان، رافضا بذلك مفهوم العقل، بدعوى أنه مجرد صفحة بيضاء تنقش عليها ما يصدره الشعور و ما تمدنا به الحواس كوسيلة تربطنا بالعالم الخارجي. أما بالنسبة للنزعة التشاؤمية فقد مثلها الفيلسوف "شوبنهاور" الذي يرى في الرغبة و الإرادة في الحياة جوهرا وحيدا في الإنسان لأن الإرادة تدفع بالعقل إلى تقديم مبررات منطقية لها، ليعتبر بذلك العقل مجرد منفذ للأوامر الناتجة عن الرغبة. كما أن الشعور و الذاكرة لدى "شوبنهاور" عبارة عن مصدرين غير موثوق فيهما، لأن الشعور قد يتغير بفعل الزمن و الذاكرة قد يطالها النسيان. غير أن التفكير في الهوية الشخصية لا يقف عند حدود الأساس الذي تنبني عليه، بل يتطلب ذلك تحديد علاقتها بالغير و التساؤل حول طبيعة العلاقات الممكنة معه.
الحديث هنا عن العلاقات يستدعي بالضرورة معرفة الغير، حيث نجد من اعتبر الغير ذاتا إنسانية شبيهة بالأنا، مما يفضي إلى معرفته من قبل الأنا، و ذلك إما عن طريق التعاطف و المشاركة الوجدانية معه ، أو الاستدلال بالمماثلة من خلال رجوع الأنا إلى تجاربه الوجدانية السابقة هذا عن فكرة "موريس ميرلوبنتي" .
أما عن فكرة الفيلسوف "ماكس شيلر" فقد تجلت في تأكيده على إمكانية معرفة الغير و ذلك من خلال الربط بين التعابير الخارجية و الأحاسيس الباطنية ، إذ نجد أن الابتسامة تدل على الفرح و أن الوجوم هو ترجمة للأحزان هذا من جهة أما من جهة أخرى نجد العلاقة مع الغير الذي أفرز هو الآخر عدة تصورات تميزت عموما بالحديث عن مفهوم الصداقة ، و جعلها أرضية للنقاش و التي تعد نموذجا إيجابيا للعلاقة مع الغير باعتبارها تجربة تكتمل فيها إنسانية الإنسان، كما يدل ذلك المعنى اللغوي للفظ الصداقة الذي يتوجه نحو معاني الحب و المودة و الرغبة... و من بينها نجد "أفلاطون" الذي مثل الفلسفة اليونانية و اعتبر الصداقة بمثابة علاقة إنسانية تفرضها طبيعة الوجود الإنساني، لكن تحقيقها يستلزم أن تكون الذات في حالة نقص نسبي يجعلها تسعى إلى تحقيق الكمال مع من هو أفضل مما يدفع إلى البحث عن الغير بدافع البحث عما يكمل الذات و إيجاد نصفها الآخر، أما عن أصحاب الفلسفة الحديثة نجد الفيلسوف "كانط" الذي أكد على أن الصداقة ينبغي ألا تتأسس على المنفعة المباشرة بل يجب أن تكون إطارا لتحقيق كرامة الإنسان التي تتمثل في الاحترام المزدوج للذات و الغير و جعله لها بذلك قاعدة تنبني عليها ألا و هي فكرة الواجب المطلق ليجعل منها رابطة إنسانية تستهدف المصلحة البشرية جمعاء. و في هذا السياق نجد "جوليا كريستيفا" التي نفت بدورها اعتبار الغير غريبا و خطرا يهدد هوية ووحدة الجماعة و يستوجب إقصاؤه بإيمان منها أن وحدة الجماعة فكرة وهمية، نظرا لوجود من يناقض قيم المجتمع و يرفضها، أي أن كل مجتمع يحتضن غريبه، حيث تؤكد على ضرورة استبدال السلوك العدواني تجاه الغرباء بموقف إنساني يقوم على الحوار و التسامح.
و من ثم يمكن اعتبار ما تضمنته القولة ذا أهمية فلسفية تتجلى في ضرورة الانفتاح على الغير لاستنباط الجوهر الحقيقي الذي تتأسس عليه الهوية بهدف تحقيق الوعي بالذات، و إذا كانت التصورات التي تحيل عليها القولة تتماشى مع المواقف السابقة فإنها تهمل بذلك التطرق إلى جوانب أخرى منها اعتبار وجود الغير مجرد صفة احتمال و افتراض ما دام يحتاج إلى الاستدلال العقلي في مقابل الأنا الذي يعي ذاته في استقلال بطولي عن الغير كما تعبر عن ذلك فكرة "الكوجيطو"، أما من زاوية نظر أخرى نجد "هايدغر" الذي يرى أن اندماج الفرد في الحياة اليومية التي يطبعها السلوك الجماعي فيه إعدام للهوية الذاتية. إذ أن كل تصرف من قبل الفرد نجد له مثيلا لدى الأغيار، مما يؤدي إلى فقدان كل مميزاته و خصوصياته.
و بناء على ما سبق يمكن اعتبار الأشكال العقلانية الممكنة ربطها مع الغير ضرورية لتحصيل الوعي بالذات إذ في مطلق الأحوال لا يمكن للأنا أن يعيش بمعزل عن الغير و ما هو يعني أنه لا يمكن تجاهل الغير لأن طبيعة الحياة الإنسانية تفرض دخول كل من الطرفين في علاقات متنوعة.
و علاوة على هذا فإن تحقيق الأنا وعيه بذاته يستوجب الأخذ بعين الاعتبار أحكام و مواقف الغير في سبيل تحصيل وعي بالذات ينصف بالتكامل ما دام يحتاج إلى اعتراف به من طرف الغير.
هكذا يتبين أن للأنا بوصفه شخصا يمتلك شخصية يرتبط مصدرها بأسس مختلفة لا يكتمل فيها إلا بربط العلاقة مع الغير الذي شكل قضية تميزت ببروز عدة تصورات منها من يؤكد على أن تحصيل الوعي بالذات يتأسس على ضرورة الانفتاح على الغير و ربط علاقة معه و التي امتدت من الفلسفة اليونانية التي عبر عنها "أفلاطون" بجعله الصداقة علاقة إنسانية و بمثابة باب للبحث عن ما يمكن الذات لدى الأغيار، أما الفلسفة الحديثة فقد تضمنت موقف "كانط" الذي أكد على أن فكرة الواجب المطلق هي الأساس الوحيد للصداقة التي يجب أن تبنى عليه بهدف ربط علاقات قوامها الإنسانية، أما عن رفض فكرة الغير كغريب فقد جسدتهما "جوليا كريستيفا" التي أكدت على ضرورة التحلي بالسلوك الإنساني القائم على الحوار و التسامح و منها تصورات أخرى كالتصور الديكارتي الذي تميز بنزعة ذاتية لا يعترف سوى بوجود الأنا لكونه يعد وجودا يقينيا لا يقبل الشك عكس الغير الذي يعدو وجوده افتراضيا. أما "هايدغر" فبالنسبة إليه فإن وجود الغير و الأنا في آن واحد هو انعدام لهويته. و هذا الجدل الذي يطبع المواقف الفلسفية السالفة راجع إلى تباين المنطلقات الفكرية التي ينطلق منها كل تصور.

[align=center]ملاحظات المصحح:[/align]

حاولت التلميذة الإحاطة بالموضوع وكتابتها تتوفر على المطالب المنهجية من مقدمة مرفقة بصياغة إشكالية ، وعرض يجمع بين التحليل والمناقشة والتركيب ..
على مستوى المضمون ، تم توظيف تصورات متعددة ( لوك – ديكارت – ميرلوبونتي – كانط– شيلر... )
- تمهيد يتناول مضمون القولة ويمهد لصياغة التساؤلات حول علاقة الأنا بالغير.
- تحليل يحاول الإجابة على مختلف التساؤلات المطروحة، لكنه جاء سريعا ومقتضبا سرعان ما تم التخلص منه بالانتقال إلى المرحلة الموالية وهي المناقشة. إذن تحليل فهم مضمون القولة لم ينل نصيبا كافيا.
- مناقشة تحاول الوقوف عند مجموعة من التصورات التي جاءت متوافقة مع ما تكشف عنه القولة.
- تركيب غير واضح، لكونه جاء كاستمرارية للمناقشة وعرض آخر لتصورات و آراء متعددة.
- لغة سليمة وتماسك في صياغة الموضوع خال من كل عشوائية آو تسرع.

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الجمعة مايو 08, 2009 11:00 am

[align=center] المشاركة رقم 9[/align]
مسلك العلوم الرياضية.
الموضوع :

" إن الفيزيائي لا يمكن أن يطلب من الرياضي أن يكتشف له حقيقة جديدة، غير أن الرياضي يمكن أن يساعده على حدسها. فمنذ زمن طويل لم يعد هناك من يخطر بباله أن يتخطى التجربة وأن يقوم ببناء العالم جزءا جزءا على أساس بعض الفرضيات السريعة. وتلك البناءات التي كان يُتلّذّذ بها بسذاجة منذ قرن، لم يبق منها اليوم إلا الأطلال. إذن فكل القوانين مستمدة من التجربة. ولكن التعبير عنها يحتاج إلى لغة خاصة ما دامت اللغة العادية فقيرة جدا وغامضة، أي غير قادرة على التعبير عن علاقات جد رهيفة، وجد غنية، وجد دقيقة. وهذا إذن سبب أول يجعل الفيزيائي عاجزا عن الاستغناء عن الرياضيات: إنها تمده باللغة الوحيدة التي يمكن أن يتكلم بها. واللغة الجيدة ليست مسألة بلا أهمية. ولكي لا نخرج عن مجال الفيزياء نقول: إن الرجل المجهول الذي خلق لفظ الحرارة قد دفع بأجيال إلى الخطأ. فلقد عوملت الحرارة كجوهر لمجرد أنه أُشير إليها، فاعتقد أنها غير قابلة للتلف. وعلى العكس من ذلك، فإن الذي خلق لفظ الكهرباء قد حظي بحظ لا يستحقه، إذ منح الفيزياء بطريقة ضمنية قانونا جديدا هو قانون حفظ الكهرباء، الذي تأكدت صحته بمحض الصدفة، حتى الآن على الأقل."
حلل النص وناقشه


حيث أن الطبيعة شكلت موضوعا مهما بل الأهم في الفلسفة , فإن العلم نظرا لترابطه الشديد بالفلسفة شكل موضوعا فلسفيا تضاربت فيه أطروحات عدة.. ، حيث تخصص فيه فرع من فروعها يسمى * الإبستيمولوجيا * و الذي اهتم بالدراسة النقدية للمعرفة عموما و العلوم خاصة ، و من بين ما اهتم به في دراسته للعلوم التجريبية هو مفهوم * النظرية و التجريب * و ما يرتبط به من إشكالات الواقع و العقل و المنهج و المفاهيم . و هي قضايا تطرق إليها الفلاسفة و تفرقوا إلى مذهبين إزاء الإشكال الرئيسي المرتبط بمصدر المعرفة ، ماهو مصدر المعرفة هل العقل أم التجربة ؟ حيث تزعم "رونيه ديكارت" المذهب العقلاني الذي انتصر للعقل ، و تزعم "فرانسيس بيكون" المذهب التجريبي المؤيد للتجربة. و تطور هذا النقاش في القرن التاسع عشر مع انفصال العلوم عن الفلسفة بموضوعاتها و مناهجها، حيث ظهرت نزعة اختبارية ترجح أساس المعرفة العلمية الى التجربة و المنهج التجريبي، لكن سرعان ما ستصير متجاوزة بفعل تحولات أفضت إليها الاكتشافات الجديدة .
فما هي التجربة و ما علاقتها بالنظرية ؟في هذا الإطار ما مدى تعلق الفيزياء بالرياضيات؟ ما طبيعة هذا التعلق ؟ و ما مدى صحة ’’العلوم ’’أو عدم صحتها ؟
من خلال النص, يتضح أن صاحبه من مناصري التيار التجريبي العقلاني حيث أنه يقدم أطروحته بخصوص علاقة الفيزياء بالرياضيات ليصل بالقارئ العلوم بالمنطق. هذه العلاقة التي تتشكل في كون الرياضيات هي وسيلة لابد من حضورها في العمل الفيزيائي .كما أنه يؤكد ان ’’ كل القوانین مستمدة من التجربة.’’
لنبين كيف برهن صاحب النص على تناسق و صحة فكرته.
للوصول إلى أطروحته , انطلق الفيلسوف من بديهية : الفیزیائي لا یمكن أن یطلب من الریاضي أن یكتشف له حقیقة جدیدة، غیر أن الریاضي یمكن أن یساعده على حدسھا. و استعماله للرابط اللغوي ’’إن’’ هو دليل تأكيده على هذه الفكرة. ثم انتقل إلى فكرة استحالة بناء العالم -أو ما يدل على العلوم عامة - على فرضيات مجردة من الصحة والسداد.. في هذا السياق عاد الفيلسوف بالتاريخ ليثبت أن الأعمال المنبنية على فرضيات غير مثبتة لم تعرف سوى الانتكاس لاحقا حيث وجبت إعادة النظر فيها هذا ما مثله ب ’’ تلك البناءات التي كان يتلذذ بھا بسذاجة منذ قرن، لم یبق منھا الیوم إلا الأطلال.’’
من خلال هذه الأمثلة يصل إلى استنتاج كون كل القوانین مستمدة من التجربة, من خلال استغلاله للأداتين : ’’إذن’’ و ’’ف’’. هنا يتوجب الالتفات إلى استعماله للفظ التجربة و الذي يخالف التجريب .من هنا أهمية استحضار ألكسندر كويري الذي ميز بين المفهومين : فالتجربة بمعناها الحسي الخام و الملاحظة العامية كانت بمثابة عائق ابستيمولوجي أمام قيام العلم بمعنى أنها اعتبرت جزء من المعرفة ما قبل العلمية لخلوها من شروط العلمية الموضوعية في حين أن التجريب هو المساءلة المنهجية للطبيعة التي تفترض جملة من الشروط و المبادئ المنهجية التي تجعل التجريب منهجا علميا منظما.
كذلك يبرز مفهوم القانون و الذي يدل على العلاقة الثابتة بين ظاهرتين أو أكتر – إذ يكون هدف العالم من الملاحظة و الفرضية و التجربة ، هو معرفة تلك العلاقة الثابتة ، و تحديد الشروط الموضوعية القائمة بين ظاهرتين أو أكثر. و المتضافرة في إنتاج الظاهرة المدروسة ، حيث متى توفرت نفس الشروط نتجت عنها تلك الظاهرة، مثل تبخر الماء في حرارة مائة درجة ، فالتبخر كظاهرة طبيعية يمكن أن نحدثه في المختبر متى وفرنا شروطه التالية : الماء+ حرارة مائة درجة. إذ يكون القانون حتميا معبر عنه في صيغ فيزيائية مثل : H²O التي نعبر عن الماء. انطلاقا من ما سبق يتأكد أن الفيلسوف من مناصري التيار التجريبي.
ويستمر حجاج الفيلسوف وصولا إلى الرابط بين الرياضيات و الفيزياء والذي شبه فيه الرياضيات باللغة الخاصة و الأكثر قدرة و أهلية لإرساء الفيزياء في مرفأ السداد. ذلك لأن الرياضيات هي علوم المنطق و البداهة و التميز .. إذن التجربة التي تثبت صحة الفرضية و سلامتها هي التي تؤدي إلى تثبيت هذه الأخيرة و تأكيدها .الشيء الذي يحتم ارتباط الفيزياء بالرياضيات ,ويسترسل النص في ضرب المزيد من الأمثلة المتمثلة في مثال الرجل المجھول بمفهومه للحرارة الذي خلق الخطأ بين الخلف .. مثل ذلك لتأكيد أن الفرضيات نفسها تستلزم صفة الصحة .
كل ما سبق يتوافق مع النسق التجريبي :فقد ظهر المنهج التجريبي في صيغته الكلاسيكية مع العالم الفرنسي * كلود برنار* ( 1813-1878) الذي استفاد من التراكم العلمي و المنهجي الذي خلفه غاليلي و نيوتن و بيكون و ستوارت ميل. حيث وضع * كلود برنار* في كتابه ْالمدخل لدراسة الطب التجريبي ْ 1865. قواعد المنهج التجريبي في خطوات أربعة هي : الملاحظة و التجربة و الفرضية و القانون.
ذلك كان الأسلوب ألحجاجي الذي اعتمده صاحب النص مستعينا بالأمثلة و الاستدلالات و كذا الإثبات.
فما مدى إمكانية الاتفاق مع هذه الأطروحة؟
في هذا السياق وجبت الإشارة أن العلوم المعاصرة في القرن العشرين أفضت إلى اكتشاف ظواهر و علاقات ميكروسكوبية يصعب تحديدها كأشياء لها خصائصها المميزة الثابتة نسبيا، و يتعذر تعيينها في الزمان و المكان، و ظهرت نظريات جديدة ( مثل نظرية النسبية لأنشتاين) لا تعتمد التجربة الإمبريقية بمفهومها الكلاسيكي، و لكنها تتوصـــل إلى نتائجها عن طريق المعادلات و الخطاطات الرياضية المجردة، فلم تعد التجربة مرجعا لاختبار صدق الفرضيات أو كذبها، و لا منبعا للنظريات، لأن النظريات أصبحت عبارة عن إنشاءات عقلية حرة.هنا تتعارض هذه الفكرة مع فكرة صاحب النص في ما يخص ضرورة بل و حتمية التجربة..
و من هذا المنطلق-ومن زاوية أخرى- أكد – ألبيرت اينشتاين 1879 1955 - أن الإبداع العقلي هو الأساس النظري للفيزياء المعاصرة. فالنظرية هي نسق تتكامل فيه المفاهيم و المبادئ الصادرة عن العقل، و لا يكون للتجربة إلا دورا ثانويا يكمن في مطابقة القضايا الناتجة عن النظرية، و توجيه العالم إلى اختيار بعض المفاهيم الرياضية التي يوظفها، في حين أن العقل هو الذي يمنح النسق بنيته، على نحو رياضي خالص. إذ يقول اينشتاين : - أن المبدأ الخلاق في العالم لا يوجد في التجربة بل في العقل الرياضي -
لقد اقتضت ضرورة التطورات الطارئة في العلوم المعاصرة إعطاء العقل و التجريد الرياضي مكانة متميزة في مواجهة النزعة الإختبارية الكلاسيكية ، مع ذلك سيضل التجريب حاضرا بقوة في مناهج العلوم، مما فرض ضرورة إيجاد إطار نظري يحدد العلاقة بين التجربة /الواقع و النظرية / العقل. و في هذا السياق جاء الإبستمولوجي الفرنسي * غاستون باشلار* بمفهوم العقلانية المطبقة ، و هي عقلانية يتم فيها تركيب دقيق بين العقل و الواقع، فالتجربة كما تصورتها المذاهب التجريبية كمصدر وحيد للبناء النظري للعلم أصبحت متجاوزة، و العقل كما تصورته العقلانية الديكارتية كمستودع لأفكار قبلية، معزولا عن الواقع بذاته صار طرحا متجاوزا أيضا. لأن العقلانية العلمية هي عقلانية مطبقة لا ينفصل فيها العمل التجريبي عن النشاط العقلي، حيث يتحدد العقل العارف مشروطا بوضوح معرفته لكي تكون النظرية العلمية نتاج حوار دقيق ووثيق بين العقل و الواقع..و هذا ما يتعارض مع أطروحة النص.
هذا في ما يخص النسق العام للنص لكن إذا ما ربطناه برهانه الابستمولوجي في مجال الفيزياء ككل فهذا يحتم علينا الانفتاح على الدرس الابستمولوجي للفيزياء بحيث يرى * دوهيم Duhem* (1861-1916) أن النظرية الفيزيائية هي " نسق من القضايا الرياضية المستنبطة من عدد قليل من المبادئ" إذ أن تناسب النظرية مع التحليل الرياضي عموما هو احد المعايير التي تؤكد عمليتها ، و لذلك يشترط فيها أن تكون الفرضيات و التعريفات التي تنطلق منها محددة بشكل واضح، و أن تخضع لتناسق منطقي باحترام مبدأ عدم التناقض سواء بين حدود كل فرضية، أو بين الفرضيات المعتمدة في النظرية ككل، كما يشترط في النظرية معيار التناسق بين مختلف المبادئ و الفرضيات التي تقوم عليها حسب قواعد التحليل الرياضي، و تتخذ التجربة في الأخير لكي تقارن مع القضايا المستنبط رياضيا ، للتأكد من مدى صحتها أو خطأها.هذه الفكرة التي تتوافق و فكرة صاحب النص تؤكد هي الأخرى التلازم الأساسي بين الفيزياء و الرياضيات. و للامتداد في هذه الفكرة يرى " بيير تويليي" أنه وجب على العالم لكي يحقق عملية نظريته أن يخضعها باستمرار إلى فرضيات إضافية و أن يكرر اختباراته لكي تحافظ من جهة على تماسكها المنطقي الداخلي ، و كي تخرج أيضا من عزلتها التجريبية بانفتاحها على فروض نظرية جديدة. فتعدد الاختبارات هو معيار عملية النظرية و علامة قوتها .. الشيء الذي يتناسب نوعا ما و ضرورة التجربة في طرح القوانين بالنسبة لفكرة صاحب النص.
غبر أن " كارل بوبر" يقدم تصورا يتجاوز مفهوم الحتمية الذي عرفته الفيزياء الكلاسيكية ، مؤكدا أن معيار عملية النظريات العلمية لا يتحدد فيما تقدمه من يقينيات و حتميات بقدر ما يتحقق قي قابلية تلك النظرية للتفنيد و التكذيب، و أن تضل مفتوحة على إمكانية الاختبار مجددا. فالطابع التركيبي و الشامل للنظرية الذي يتعدى حدود التجربة و لا يكتفي بنتائجها، يجعل من المتعذر التحقق من صدق أو كذب النظرية بواسطة التجربة، لذلك فمعيار الحكم على النظرية بأنها علمية، هو قابلية منطوقها و بنائها النظري للتفنيد أو التكذيب . فعلى النظرية أن تقدم الاحتمالات الممكنة التي تفند بها ذاتها.
نستنتج إذن كيف أن التجربة لابد من حضورها في ميادين معينة كدليل حاسم لصحة أو عدم صحة فرضية ما , إلا انه في بعض الحالات لا تفضي التجربة إلى الوصول لنتائج متميزة ما يستدعي النشاط العقلي الذي يحفظ عامة الصفات التي تجعل العمل ناجعا و صحيحا . غير أن هذه الأعمال والنظريات والنماذج العلمية تبقى فانية و هي فانية لأنها علمية )هذا ما أشار له صاحب النص في ختام النص ’’ الذي تأكدت صحته بمحض ا لصدفة، حتى الآن على الأقل." ( هذا من جهة , و من جهة أخرى يتجلى واضحا ارتباط الفيزياء بالرياضيات ذلك الارتباط المحض القائم على الحاجة للمنطق الرياضي في ترتيب النتائج و تصويب القوانين.فالنظرية العلمية هي حوار دائم بين البناء الرياضي ومعطيات التجربة، لكن هذا الحوار لا يحسم دائما في التركيب المعرفي بشكل نهائي، ما دام العلم المعاصر يطرح اليوم إشكالات جديدة تتجاوز المعرفي لتشمل مقاصد العقل البشري-العلمية الأخلاقية .

ملاحظات المصحح:
الإيجابيات:
- وضوح الأسلوب المستعمل في الكتابة الإنشائية.
- تحليل سلس ومترابط، وبنية حجاجية واضحة.
- مناقشة تحاول الوقوف عند مجموعة من التصورات التي جاءت متوافقة مع مضمون النص.
- استخلاص واضح لنتائج التحليل والمناقشة.
- اعتماد نظام الفقرات في الانتقال من فكرة لأخرى.
النواقص:
- بعض المشاكل الطفيفة على مستوى التساؤلات الموظفة في التمهيد، فبدل أن تأتي في صياغة إشكالية واضحة تكشف عن المفارقات الممكنة لمضمون النص، جاءت على شكل تساؤلات تقصد ما هو عام:" فما هي التجربة و ما علاقتها بالنظرية ؟في هذا الإطار ما مدى تعلق الفيزياء بالرياضيات؟ ما طبيعة هذا التعلق ؟ و ما مدى صحة ’’العلوم ’’أو عدم صحتها ؟ "
- غياب الانفتاح النهائي للإنشاء على إشكاليات أخرى محتملة.

[align=center]المشاركة رقم 10[/align]

الثانية علوم إنسانية.
الموضوع : تحليل ومناقشةالنص

ينطوي هذا النص تحت مجزوءة المعرفة واطروحته تتمحور بدورها حول معايير علمية النظريات العلمية، فمن خلال رصد المفاهيم الاساسية المؤسسة لمجال تفكير هذا النص وينتمي إلى مجال محدد هو إبستيمولوجيا العلوم الفزيائية، لذلك نجد المفاهيم التالية: التجربة الفرضيات، الحدس، الفيزياء...إلخ
يمكننا تحديد إشكالية النص من خلال نوعية وطبيعة العلاقة بين المفاهيم السابقة، هل هي علاقة بسيطة بديهية، مستقرة، ام هي علاقة متوترة، غير واضحة بذاتها تعرف حالة من التصحيح والمراجعة والنقد... باعتبار إشكال النص إشكالا إبستيمولوجيا يتمحور حول طبيعة علاقة الفيزياء (الرياضيات) مع التجربة وذلك إنطلاقا من قراءة نقدية لتاريخ العلم هذا الأخير الذي جعل منه النص الأداة الأساسية للصياغة الإشكالية.
إن علاقة الفيزياء بالرياضيات في العلم المعاصر تختلف عما هي عليه في التصورات الساذجة والتي تعتبر المصدر الأساسي لبناء التجربة العلمية وعبر ما تمدنا به هذه الاخيرة إن تطور العلم يكشف عن علاقة جدلية قوية بين الفيزياء والرياضيات.
يبدو ان صاحب النص يطرح إشكالا جوهريا فلسفيا متمركز حول إشكالية علاقة الفيزياء بالرياضيات وعلى أي اساس يقومان؟ هل يقومان على التجربة ؟ وغلى أي حد يمكن القول أن الفيزيائي لا يمكنه الاستغناء عن الرياضيات؟
من خلال قراءتنا لهذا النص يتضح انه ينبني على اطروحة اساسية مضمونها أن التجربة هي منبع القوانين ولكن التعبير عنها يحتاج إلى لغة خاصة بها وهذا إذن سبب أولي يجعل الفزيائي يبقى عاجزا عن الاستغناء عن الرياضيات فهذه الاخيرة تمده باللغة وتجعل من الفزياء يحضى بطريقة ضمنية قانوينة مع قانون حفظ الكهرباء.
الفزياء إنشاء عقلي رياضي للظواهر العلمية، والوقائع الفزيائية او الرياضية ليست معطى جاهزا بل هو ما يبنيه العقل العلمي (التجربة) فالمعرفة العلمية نتاج حوار دائم بين الرياضيات والفزياء على اكثر من التركيز على احدهما على الآخر، فمن خلال إعتماد النص على عدم استغناء الفزياء عن الرياضيات فهذا ناتج بالاساس عن تطور المعرفة العلمية وما صاحب عن نتائج جيدة مقارنة مع العصور الماضية فهذا ناتج بالأساس عن تطور المعرفة العلمية وما صاحب ذلك عن نتائج جيدة مقارنة مع العصور الماضية فهذا هو ما جعل الرياضيات مجر إستنساخ للواقع الفيزيائي.
تهتبر اطروحة النص من التحولات التي عرفتها العلوم وبالضبط الفزيائية، هذه الأخيرة التي إستطاعت، عبر إشتغالها على الظواهر الميكروفيزيائية (الذرة) الضوء./الكهرباء) فصاحب النص أبرز محدودية المنهج التجريبي وان التجربة حاسمة وكل القوانين مستمدة منها ولكن التعبير عنها يحتاج إلى لغة خاصة وغير فقيرة او غامضة كما قال صاحب النص، وللتوفيق أو كموقف موفق بين المواقف المتعارضة السالفة الذكر بمقدورنا إيراد بعض التصورات، فمثلا موقف الفيلسوف والعالم الفزيائي الكبير إينشتاين "يرى ان في ظل الواقع المتناهي الصغر الذي تدرسه الفزياء المعاصرة، الواقع الذي يتخذ شكل شبكة من العلاقات الرياضية، يفقد المفهوم التقليدي للتجربة معناه، إذ لم تعد التجربة مرجعا لاختبار صدق النظرية أو كذبها ولا منبعا للنظرية، كما يؤكد إينشتاين، حيث أصبحت النظرية عبارة عن إنشاء عقلي حر أو خالص، وبالتالي فما يضفي على هذه النظرية طابعها العلمي هو التماسك أو الانسجام المنطقي بين مكوناتها، بين مقدماتها ونتائجها" وإذا كان تصور انشتاين تصور فزيائي معاصر فإن بيير دوهيم"يتصور أن التجربة العلمية نقطة إنطلاق النظرية العلمية وتشكل في نفس الوقت نقطة الوصول بالنسبة لهذه النضرية العلمية إذ بواسطتها يتم التحقق من صدق او صلاحية النظرية او كذبها. ففي نظر بيير دوهيم "إن الإثفاق مع التجربة يشكل بالنسبة للنظرية الفزيائية المعيار الوحيد للحقيقة" لهذا يتعين مقارنة النظرية مع التجربة.
فهناك مواقف أخرى شبيهة بهذه المواقف ونقتصر هنا على موقف كارل بوبر الذي ينتقد موقف بيير دوهيم لاحظ كارل ببوبر أن بيير دوهيم نفسه يعتبر أن التجربة في الفزياء لا تستطيع إعطاء الحكم على فرضية معزولة وإنما فقط على النظرية في شموليتها، فالطابع التريكيب للنظرية من المستحيل تقريبا من التحقق من صدقها او كذبها بواسطة التجربة...
يتبين مما سلف أن معايير علمية النظريات العلمية أفرزت ثلاث مواقف متعارضة فإذا كان صاحب النص ومؤيده (فيلسوف او عالم او مفكر) قد أكد أن الفزياء المعاصرة تتخذ شكل شبكة من العلاقات الرياضية مع إعطاء التجربة طابعها العلمي فكارل بوبر يتفق في موقفه مع بيير دوهيم (فيلسوف او عالم أو مفكر) من خلال ملاحظتها أن التجربة في الفزياء لا تستطيع إعطاء الحكم على فرضية معزولة... أما اينشتاين فخالفهم الرأي حين قال و أو حيث أقر أن في ظل الواقع المتناهي الصغر الذي تدرسه الفزياء المعاصرة الواقع الذي يتخذ شكل من العلاقات الرياضية يفيد المفهوم التقليدي للتجربة معناه...
أما فيما يتعلق بموقفي الشخصي فإنني أظم صوتي إلى ما ذهب اليه الفيلسوف إينشتاين حول دور الفزياء المعاصرة في إتخاذ شكل او شبكة من العلاقات الرياضية ويفقد التجربة مفهوما ومعناه .

ملاحظات المصحح:
ارتباط مستحسن بالموضوع.
تحليل لا باس به وغن كان يحتاج فقط إلى نوع من المقارنة الحجاجية، فالمناقشة ظلت مستحضرة لأهم المواقف الفلسفية والإبستيمولويجة المطلوبة في هذا الموضوع.





آخر تعديل بواسطة سعيد إيماني في الاثنين مايو 11, 2009 10:14 pm، عدل 1 مرة

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

ملاحظات أولية سريعة بصدد كتابات التلاميذ في موضوع السؤال الم

مشاركةبواسطة المصطفى سكم في السبت مايو 09, 2009 9:07 pm


[align=center]ملاحظات أولية سريعة بصدد كتابات التلاميذ في موضوع السؤال المصاحب للقولة[/align]

في الحقيقة ما أثارني في كتابات التلاميذ وخاصة فيما يتعلق بالموضوع المتعلق بالقولة أن كل الكتابات لم تنتبه نهائيا إلى حقيقة السؤال ، إذ ظل جوهره غائبا في كل الانشاءات باسثتناء أحدها المشاركة 5 وعلى سبيل التجاوز فقط ..فكل الكتابات هي استعراض لفكرة واحد أن هوية الشخص تتحدد من خلال العلاقات الحوارية مع الغير والحال أن الأهم هو " هل يسمح فعلا الوجود الإنساني بذلك" وكان على التحاليل أن تنصب على طبيعة هذا الوجود الإنساني إشراطاته وممكناته ، تحكمه وإمكاتية التحرر منه خاصة وأن الوجود الإنساني في تعدده وتعقده يلزم التفكير في العلاقات الانسانية التحاورية في التاريخ : هل فعلا يدل التاريخ الإنساني على أن هوية الأنا يتشكل تاريخيا عبر الحوار أم عبر الصراع والصدام والصراع الطبقي والثقافي والحضاري أليس التاريخ كمحدد أساسي للوجود الإنساني سمته الغالبة وإلى اليوم التصادم بل وحتى في الحديث عن الحوار ما طبيعة هذا الأخير ، ما هي إشراطاته بالنسبة للوعي بالهوية ، هوية الذات وهوية الغير ؟ تم ألا تشكل السياسة جزء من الوجود الإنساني وعليه هل يسمح الوجود الإنساني في بعده السياسي تاسيس هوية الأنا على أساس العلاقات الحوارية مع الغير ؟ أليست السياسة هي ممارسة للسلطة ومجال لتبادل الضربات ، صراعات وتحالفات ، هل بني التاريخ السياسي للذوات والشعوب على التحاور أم على العنف والاكراه ، على الإخضاع المباشر و سحر الإيديولوجيا..الخ إلى أي حد تتأسس الهوية على قيم العدل والمساواة والحرية والكرامة..وفضيلة التسامح والحق في الاختلاف...
في اعتقادي المتواضع أن السؤال المصاحب للقولة هو المحدد منهجيا لكيفية مساءلة مضمونها وضمنياتها ومع الأسف سقطت جل الكتابات في هذا الموضوع في استعراض المواقف و الآطروحات دون محاولة ربطها بالسؤال وبالتالي فهي بالنسبة لي تجيب عن سؤال مخالف للمطلوب


[font=Comic Sans MS][align=center]ملاحظات سريعة بصدد سؤال هل تتوقف الحقيقة على إرادة الإنسان[/align]

ملاحظة أولية تتعلق بقلة المشاركات التي اختارت هذا السؤال بالمقارنة مع سيل المشاركات فيما يخص السؤال الأول..ربما لاعتقاد أغلب المشاركين بسهولة تناول الموضوع الأول ولوضوح الأطروحات الواردة فيه
أما فيما يتعلق بالمشاركتين المقترحتين فيتبين أن المشاركة رقم 7 لم تتمكن من فهم السؤال وتحديد أبعاده بحيث تم تناوله كموضوع عام بصدد مفهوم الحقيقة فتم استعراض كل مواقف الدرس معلقة في الهواء لكن تبقى المشاركة رقم 3 جديرة بالعناية لما حاولته من ملامسة إشكالية السؤال في مختلف أبعاده وكما يفترضه حقا من خلال العلاقة بين مفهومي الإرادة والحقيقة ومحاولة تتبع مسار العلاقة من خلال التفكير في اختلاف طبيعة الإرادة وكان الموضوع سيكون جيدا لو تم التصريح بذلك مادام العرض في جوهره اتبع هذا المنحى...هل بوعي من طرف صاحبته أم بدون وعي تلك لا أعرف ولكن شعرت وأنا أتتبع العرض أن هناك مقاربة لمفهوم الحقيقة من خلال الأبعاد الثلاتة لإرادة " الحقيقة"

- الحقيقة وإرادة المعرفة : بحيث تحولت هذه الأخيرة إلى محدد حاسم للحقيقة والسياسات العمومية للحقيقة استنادا على العلم و مناهجه ونتائجه الثقنية وفي ادعاءاته اليقينية ولو في صيغها النسبية و إضفائها المشروعية على الممارسات التقنوقراطية....

- الحقيقة وإرادة القوة : بحيث شكلت هذه الأخيرة منبع ما فرض على أنه حقائق وفق النفع الحيوي فخلدت كأوثان وأصنام تحرس الخلود الأزلي في تصالح مع غريزة الحياة المنتجة لأوهام التكيف والمصالحة مع الواقع المر أليست أولى الحقائق " إرادة الإله التي جعلت أدم ينزل إلى الأرض وحيدا مع زوجته دون إرادته " على حد قول التلميذة في كتابتها والتي شكلت حقيقة تقبلها الإنسان رغما عن أنفه وإرادته ..الا يعكس هذا الغياب المطلق للإرادة والقول بحتمية الوهم وحتمية " إرادة " الميتافيزيقا

- الحقيقة والإرادة الطيبة : بحيث تشكل الإرادة الطيبة الخيرة المبدأ القبلي الموجه للإنسان في بحثه عن الحقيقة في بعدها الأخلاقي والتي تفرض على الشخص ألآ يرضى بسواها وألا ينساق وراء الاطمئنان والمألوف وألا يحبها لنفسه مجاراة لأهوائه بل يهيم بها لذاتها ولو كان ذلك مخالفا لعقيدته " قل الحقيقة مهما كان الثمن ..." " كن وفيا ولو لم يستحق إنسان وفاءك " " الحقيقة واجب قطعي على الإنسان تجاه كل إنسان مهما تكن جسامة الضرر..." وأن إخفاء الحقيقة جريمة في حق الواجب في جوهره ..الذي هو واجب مطلق..هي الإرادة الطيبة إذن الموجهة للذات صوب الحقيقة والتي منها تستمد قيمتها

لكن أليس سؤال الإرادة في وجهه الخفي هو سؤال الحرية والحتمية : ما هي حدود حرية الإرادة في إنتاج حقيقتها وما هي درجتها بالمقارنة مع ما يمكن أن يعتبر حقيقة الحتمية

واخيرا ما حدود التداخل بين حقيقة حرية الذات وأنطلوجية الحقيقة ذاتها ألا يلتقيان معا في بوثقة الانكشاف ، اللاتحجب والحرية.

تلك قضايا كنت أفكر فيها وأنا أقرأ سؤال الأولمبياد الفلسفي " هل تتوقف الحقيقة على إرادة الإنسان " ولم أجد من إرهاصات أولية لها إلا في المشاركة رقم 3 وهي كتابة مستحسنة ولكن تحتاج إلى إعادة تنظيم بما يسمح بتوضيح الأفكار الجيدة التي تناولتها سريعا وأحيانا فقط بالإشارة
[/font]
آخر تعديل بواسطة المصطفى سكم في الأحد مايو 10, 2009 12:55 am، عدل 2 مرات
" وكل ما أعرفه أنني لا أعرف شيئا "
صورة العضو الشخصية
المصطفى سكم
رتبة المشرف العام
رتبة المشرف العام
 
مشاركات: 220
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 26, 2007 11:26 pm
مكان: العرائش

مشاركةبواسطة صدقي كمال في الأحد مايو 10, 2009 12:10 am

على العموم المواضيع الإنشائية للتلاميذ نسبيا متقاربة، مع وجود فرق بسيط في المستوى المعرفي للتلاميذ ، وفي طريقة توظيفه في الموضوع الإنشائي. لكن أقترح على الإخوة المشرفين على فيلومغرب أن نبتعد على ما يُشيه أسلوب الاستفتاء في التصحيح، لأننا لن نتفق ولدي عدة ملاحظات حتى على ملاحظات المصححين مع كامل احترام آرائهم. والمطلوب تحديد حد أدنى من الشروط المنهجية الموضوعية التي على أساسها تتم عملية التصحيح. سأرسل للمشرفين في رسالة خاصة اقتراحاتي بخصوص الحد الأدني لمعايير التصحيح في أفق تحقيق الإنصاف.بالرغم من اعترافنا بأنه لا توجد مقاربة نمطية لكتابة الإنشاء الفلسفي، إلا أن هناك قواعد وشروط منهجية ضرورية، وإلا سنسقط في ما يشبه" الهذيان ". ويجب أن يكون التلاميذ على علم بهذه الشروط مسبقا، ومن خلالها يُبدعون ويجتهدون في كتاباتهم. وأشكر الأستاذ سكم على ملاحطته الدقيقة بخصوص القولة. فمع الأسف كثير من التلاميذ- وربما الخطأ من بعض المدرسين- أنهم لا يُعيرون أهمية للسؤال المرفق للقولة، باعتباره هو المطلوب، وعبره يتم تحليل ومناقشة القولة. نفس الأمر بالنسبة للسؤال المفتوح، فبدون تحديد رهانه من خلال تحليل مفاهيمه من خلال تعالقها الإشكالي- وليس المعجمي- لا يمكن للتلميذ معرفة الأطروحات الممكنة التي يتضمنها السؤال. باختصار هل نبدى نحن المدرسين ملاحظاتنا كل حسب تجربته، أم نتعاقد على حد أدنى من شروط تصحيح الانشاء الفلسفي.؟ لأن السؤال المسكوت عنه هو : كيف نسمح بالاختيار انطلاقا من نسبة التصويت؟كما أقترح- وهذا اقتراح عملي- أن تتجاوزا مرحليا هذه السنة التصحيح الجماعي على الصعيد الوطني، ويتم الاكتفاء بلجنة من السادة الأساتذة المشرفين والأعضاء في هذا المنتدى- ولدينا فيهم الثقة التامة بسبب كفاءتهم المهنية- هم الذين يشرفون على التصيح ويحسمون في النتائج، وفي السنة الماضية يُفتح نقاش حول هذه التجربة المحمودة مع باقي مدرسي الفلسفة بالمغرب، ويتم إنضاج الفكرة والإلتزام بإنجاحها. وشكرا
صورة العضو الشخصية
صدقي كمال
الرتبة الثانية
الرتبة الثانية
 
مشاركات: 41
اشترك في: الاثنين إبريل 13, 2009 7:37 pm
مكان: afourer

مشاركةبواسطة المصطفى سكم في الأحد مايو 10, 2009 1:19 pm

تحية للأخ العزيز كمال صدقي
في البدء لابد من تأكيد اتفاقي المطلق وبدون أ ي تحفظ فيما جاءت به مداخلتكم ..إذ من المؤكد ألا إمكانية لتحقيق الموضوعية المطلفة في مجال التصحيح وقد بينت التجربة أن ورقة تحرير واحدة يمكن أن تنال علامات تقيمية متباينة وهو الإشكال العام للموضوعية داخل العلوم الإنسانية والتي تتداخل مع ذاتية المصحح وبحثه عن المعنى وما يتطلبه من تأويل ..الخ ولذا فإن من شأن الاتفاق على معايير عامة مشتركة يمكنها أن تقرب من إمكانية اتساع التشتت الإحصائي في مجال التقييم غير أن هذا يطرح إشكالية أخرى هل فعلا لنا نفس التصور بصدد منهجية الكتابة -فعلى سبيل المثال ألاحظ أحد الزملاء يرفض أن يعلن الكاتب عن المنهجية التي سيتبعها ، في حين أحرص على الأمر وأدرب تلاميذتي عليه كتعاقد بينه وبين القارئ/ المصحح بل هي الخطوة التي ستربط بين طرح الإشكالية وبدء العرض /المعالجة - بمعنى أن هناك فعلا ضبابية في مجال منهجبة الكتابة وهو ما يمكن أن نلاحظه فيما يسمى بمعايير التصحيح وسلم التنقيط التي نستلمها من المركز الوطني.

بالتاكيد أن طريقة الاستفتاء لا تعني نهائيا الموضوعية ولا أعتبره نهائيا بالحل الأمثل ، لذا كنت قد اقترحت مركزا للتصحيح أو مراكز على أساس أن تسلم لجنة كل الأعمال على أساس اقتراحها للمساهمة المختارة مع تقرير مفصل حول دواعي الاختيار ، ومن المؤكد أن داخل اللجنة سيكون هناك نقاش غني يحقق نسبة من الموضوعية ..وأني لأتأسف لعدم تجاوب الإخوة مع مقترحي عندما دعوتهم طيلة التصحيح إلى لقاءات عبر المسانجير لتدارس هذا الأمر ومعرفة هل يجوز تخصيص جائزة لكل صنف من الكتابة : القولة ، السؤال ، النص أو جائزة عامة مع ما في ذلك من صعوبة وإجحاف ..لكني أتفهم الظروف الموضوعية الممكنة بالنسبة لكل الزملاء ...لكنها الانطلاقة وأتمنى أن تتطور خدمة للدرس الفلسفي
مجددا أكرر اتفاقي مع الأخ كمال صدقي وشكري الجزيل له على كل مساهماته القيمة
" وكل ما أعرفه أنني لا أعرف شيئا "
صورة العضو الشخصية
المصطفى سكم
رتبة المشرف العام
رتبة المشرف العام
 
مشاركات: 220
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 26, 2007 11:26 pm
مكان: العرائش

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الاثنين مايو 11, 2009 11:11 pm

[align=center]المشاركة رقم 11[/align]
الثانية علوم إنسانية.
الموضوع: " تتحدد هويتي من خلال علاقاتي الحوارية مع الغير."
إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟

يتعلق المفهوم الذي تحيل عليه القولة بمحور العلاقة بالغير ضمن معرفة وتحديد هوية الشخص، ولاثبات هذه الهوية على الشخص ان ينطلق من العلاقة الحوارية مع الغير.
تنضوي القولة ضمن مجزوءة الوضع البشري تحت درس الغير ضمن محور العلاقة بالغير، إنطلاقا من هذا المفهوم المعبر عن القولة نستخلص منه الطرح الإشكالي:
- هل العلاقة بالغير قائمة على بناء شخصية الشخص؟
- كيف يمكن تحديد طبيعة علاقة الشخص بالغير؟ هل هي علاقة نفي وإقصاء أم علاقة تواصل وتعاطف واعتراف؟
تدافع القولة عن أطروحة مفادها ان العلاقة بالغير تحدد هوية الشخص، انطلاقا من العلاقة الحوارية مع بعضها البعض، ومن الواضح أنها تبرز لنا مدى أهمية هذه العلاقة، ومن تم نقول ان العلاقة بالغير قائمة على معرفة وتحديد هوية الشخص كما يمكن القول أنها تبرز شخصية الشخص من خلال اندماجها مع الغير في وسط واحد حين تبدا بينهم علاقة التعاون من اجل بناء مجتمع فعال وواعي وعلاقة التواصل فيما بينهما من اجل تحقيق متطلباتهم الضرورية.
وبما ان الشخص/ الانا ليس كائنا يعيش في عزلة عن الىخرين وبما انه ضمن مجموعة من البشر فتتحدد معرفة اناه بوجود من حوله، بمعنى وجود الغير والعلاقة القائمة بينهما، لأن الحياة داخل المجتمع تلزمنا بان نستعين بالغير كما أن الغير هو أيضا يستعين بنا أي ب"الأنا" لهذا لا يمكن لأحد منا ان يحتقر الآخر لأن الإنسان ليس موضوعا يمكن من خلاله ان نحقق أهدافنا وابعادنا الشخصية، بل إنه موجود كذات وجوهر على ارض الواقع ويتميز بكرامة وقيمة مطلقة وفكر ووعي... هذا ما يجعله مختلف عن باقي الكائنات الأخر وان الشخص والغير يدخلان في علاقة الإعتراف والعطف والمحبة المتبادلة بينهما ومن اجل هذه الامتيازات يجب احترام العلاقة الحوارية بالغير بالرغم من تنافرهم في العلاقات تارة عداء وتارة أخرى محبة.
في إطار المناقشة الداخلية من بعد تحليل القولة وانطلاقا من البنية المفاهيمية لصاحبها نلاحظ أن العلاقة بالغير لا تقتصر فقط على معرفة وتحديد شخصية الشخص من المنظور السطحي والعلاقة الحوارية البسيطة معه. وغنما نجد العلاقة بالغير تكسب الشخص/ الأنا مفاهيم ومعارف عن حياته الإنسانية واليومية ضمن الواقع، وبصفته هو المنطلق الأول والرسمي لنشأة الشخص وسيرورته داخل المجتمع. وهذا راجع بالأساس إلى معرفة وجودي "انا" كذات واعية داخل المجتمع لولا علاقاتي الحوارية بالآخر/الغير واكتسابي منه مفاهيم تساعدني في الحياة كإنسان بجميع الصفات الإنسانية.
يمكن ان نتناول إشكالية القولة من زاوية مؤيدة تثبت علاقة الشخص بالغير على انها تحدد هوية الشخص وتؤكد أن إمكانية بناء هذه العلاقة تعود بالاعتراف والتواصل والتفاهم الذي ينبغي ان يكون بين الأنا والغير هذا ما رآه الفلاسفة المعاصرين مثل ميرلوبونتي وهيجل، وعلى سبيل المثال قال سارتر في قولة تثبت تحديد هوية الشخص انطلاقا من العلاقة بالغير:
" لكي أتوصل إلى حقيقة كيفما كانت حول ذاتي لابد من أن أمر عبر الآخر لا غنى عنه لوجودي كما لا غنى عنه في معرفتي لنفسي"
وعلى نقيض مما سبق تؤكد الفلسفة أو التصور العقلاني بحكم أنه تصور كلاسيكي فكرة نفي وإقصاء الغير، فعل ظل منغلقا على نفسه حين حصر الشخص /الأنا على نفسه اعتمادا على النظرة الذاتية البسيطة التي تتجاهل مدى أهمية وجود الغير بصفة عامة ضمن وجود الإنسان وفي حياته ونشأته على جميع المستويات.
إن الحصيلة التي نخرج بها من هذا الموقف الفلسفي لصاحب هذه القولة هي أن إشكالية العلاقة بالغير ضرورية لتحديد ومعرفة هوية الشخص. وان الوجود الإنساني يتقبل هذا الوضع منذ نشأته في الحياة فلا بد من علاقة حوارية بالغير تكسب الشخص معارف عن حياته الإنسانية. وان مراد هذه العلاقة هو بلوغ الشخص إلى درجة الوعي، فهذه العلاقة تكون عن محض إرادتنا في نشأتنا انطلاقا من الصغر للحصول على ما نريده، وللتواصل والوصول إلى مرادنا في الحياة.
ملاحظات المصحح:
تحليل لابأس به
مناقشة تحتاج للاثارة العميقة للتصورات الفلسفية في وضعها الجدلي فيما بينها حتى تكسب الانشاء الفلسفي في الاخير صفته الفلسفية

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الثلاثاء مايو 12, 2009 2:18 pm

[align=center]المشاركة الأخيرة رقم 12[/align]
مسلك الآداب .

الموضوع: " تتحدد هويتي من خلال علاقاتي الحوارية مع الغير."
إلى أي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟


تندرج القولة والسؤال المرفق بها مباشرة ضمن مجزوءة الوضع البشري، وذلك لإحالتهما إلى مفهومين مركزيين أحدهما صريح هو الغير والآخر ضمني هو الشخص. وتعالج القولة مسألة محددات الهوية الشخصية وذلك من منظور علائقي حواري يربط بين محددات هذه الهوية ووجود الغير، وإذا كانت القولة تفترض أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، وانه لا يتحدد إلا في ضوء علاقاته التفاعلية بغيره من الناس، فإن السؤال المرفق بالقولة يشككنا في ذلك، ويدفعنا إلى التحفظ في احكامنا بهذا الخصوص، بل وإلى التساؤل، بعيدا عن المسبقات النظرية، عن إمكان نسج علاقات ذات محتوى حواري تفاعلي مع الغير إنطلاقا من الأوضاع والشروط الفعلية والواقعية الحاكمة والمحددة للوجود البشري في شموليتها، فإلى أي حد يمكن رهن الهوية الشخصية بهذه العلاقة الحوارية مع الغير؟ وبأي معنى نتكلم هاهنا عن علاقة حوارية؟ الا يفترض في هذه العلاقة الحوارية مع الغير حتى تكون حوارية فعلا تفاعلا مع هويات قائمة سلفا ومحددة قبليا؟ وهل تعتبر محددات الهوية الشخصية داخلية وذاتية بالنسبة للشخص أو خارجية، وبالتالي، عن ما يحددها هو وجود الغير؟ ألا يمكن القول على خلاف ذلك أن الدخول في علاقات حوارية مع الغير يفقد الأنا خصوصيتها وذاتيتها بدل تحديدهما؟ ثم على أي حد تسمح الأوضاع المتحكمة في وجودنا دائما بنسج هذه العلاقات الحوارية والتفاعلية مع الغير؟ ألا يؤول الأمر في كثير من الأحيان إلى عكس هذه الغايات؟
تتضمن القولة أطروحة مفادها أن هويتي الشخصية لا تتحدد إلا في ضوء علاقات إيجابية قائمة على التواصل والحوار مع الغير، وتصادر هذه القولة على فكرة جوهرها أن الإنسان كائن اجتماعي لا يمكنه العيش منكفئا على ذاته ومنعزلا عن الآخرين. إنه كائن يحتاج دائما إلى الغير،/بل إنه لا يحقق ذاته ووجوده إلا في علاقاته بغيره من الناس: فأنا كشخص لا انتمي إلى هذا الوجود إلا بالرابطة التي توجد لي مع غيري وهي الرابطة الإجتماعية، وكما قال ماركس: "عن الكائن البشري ليس تجريدا باطنا في الفرد المنعزل، بل هو في صميمه مجموعة من العلاقات الإجتماعية" ولأنه كذلك، فهو لا يتحدد وبالنتيجة لا تتحدد هويته، إلا في سياق اجتماعي: أي بالدخول في علاقات تفاعلية وحوارية مع افراد مجتمعه، ومع غيره من الناس بوجه عام، فالإنسان لا يستمد قيم الحياة الأخلاقية المتعارف عليها إلا انطلاقا من موروث ثقافي ينتقل إليه عبر بني جنسه ولا يستمد رؤيته للحياة والمجتمع إلا عبر نسيج العلاقات الإنسانية التي تشكل وعيه بالعالم المحيط به، وبالتالي، فالآخر الذي يترسب في التركيبة النفسية للأنا، هو وسيلة الأنا للتعرف على العالم من حولها، وقد يرقى الغيرة لأن يصبح أداة وصل بين الشخص وذاته نفسها، ذلك أننا نعي هويتنا باختلافها عن الآخر كما أننا لا نحدد إنتماءاتنا وميولاتنا ورغباتنا إلا انطلاقا من المقارنة بين الأنا والغير، علما من أن العلاقة الحوارية تفترض وجود ذاتين على الأقل تتعاملان وتتفاعلان فيما بينهما ، إذن هذه العلاقة الحوارية تفترض وجود شخص او أشخاص آخرين أتقاسم معهم الإنفعال والتفاعل ، التاثير والتأثر، بما يساعد كل منا على تحقق ذاته وتحديدها سلبا أو إيجابا.
وإذن، فباعتباري كشخص، ذات واعية نعي ذاتها، فإن وعيي بذاتي لايتحقق فقط بانكفائي على ذاتي، وإنما بانفتاحي على الغير وتفاعلي مع وسطي الاجتماعي، وكما يقول سارتر: " لكي أتوصل إلى الحقيقة كيف ما كانت حول ذاتي لا بد لي أن امر عبر الغير، عن الغير لا غنى في معرفتي لنفسي" وتبعا لذلك يؤكد سارتر على أن الوعي الكامل بالذات والوجود، ومن ثم، بالهوية، لا يتحقق فعليا إلا بوجود الغير، ومثال ذلك عند فيلسوفنا، مثال النظرة التي تربط بالغير والتي تولد عند الانا خجلا بوصفه أحد مظاهر الوجود التي لا تعيها الانا ولا تدركها غلا عبر الغير مما يدي إلى أن تصدر حكما على ذاتها، فيصير الغير كما لو انه مرآة ترى فيها ذاتها وحقيقتها، هكذا يصبح الغير وسيطا ضروريا بين الأنا وذاتها، بل ويصبح وجود أحدهما ضروريا بالنسبة للآخر فهما لا يتحددان، بهذا المعنى، إلا من حيث هما بنيتان متلازمتان إحداهما تحيل إلى الأخرى وتحددها، فما هو من أجل ذاته يحيل على ما هو من اجل الغير، فالإنا إذن، تحمل الغير في ذاتها كما يوجد هو في ثنايا تجربتها الخاصة، وخلاصة القول، إن وجود الغير مسألة ضرورية بالنسبة للانا حتى تستكمل وعيها بذاتها وافعالها ووجودها، وينسجم هذا الكلام إلى حد كبير مع مذهب هيجل الذي أكد هو الىخر ان الغير شرط لابد منه، في سعي الانا إلى وعيها بذاتها وغن كان هيجل ، مثله في ذلك مثل سارتر، إنحرف بهذه العلاقة مع الغير وذلك باعطائها مضمونا صراعيا لا حواريا- تكامليا.
وعموما، عن مشاعر الإنسان وحالاته الوجودية وأفعاله ومواقفه من ذاته ومن الآخرين المحيطين به، لا يعيها الإنسان إلا عبر جدلية تفاعلية وانفعالية مع غيره من الناس، الشيء الذي يخلص بنا إلى انه هوية الأشخاص لا تتحدد في انعزالهم وغنما من خلال علاقاتهم الحوارية والتفاعلية مع الغير، ولكن إلى أي حد يحافظ الشخص على تفرده وتميزه وهويته عندما ينخرط في حياة الجماعة؟ وإلى أي حد في المقابل، يسمح الوجود البشري بوجود مثل هذه العلاقات الحوارية : الإيجابية بين الأشخاص؟
إذا كان لا يجب أن نتنكر لدور المجتمع والغير في تحديد هويات الأشخاص، فلا يجب أن نتناسى حقيقة أخرى مفادها أن المجتمع يلعب أيضا أدوارا سلبية سواء في حصر وتحديد علاقات الناس فيما بينهم، او في إكراه الناس على الخضوع لحتمياته دون رغبتهم وإرادتهم، تنتهي في حالات كثيرة إلى دخول الناس في علاقات صراعية وصدامية. وإذن ، فأن نشرط محددات الهوية الشخصية بالعلاقة الحوارية مع الغير مسألة تبقى غير مضمونة على الأقل في مداها الإيجابي، ما دامت الشروط الواقيعة والاجتماعية المؤطرة للوجود الإنساني لا تسمح دائما بقيام نظرة سلبية اتجاه الغير لأنه يعمل دائما على تحجيم إرادة الانا وحريتها وتشييئها وذلك بالحد من عفويتها وحريتها واستقلاليتها، فالغير لا يتحدد إلا كخصم وعدو، إنه شر وجحيم يضطرنا دفاعا عن وجودنا وهويتنا إلى مواجهته ومصارعته من اجل إثبات ذاتنا الشيء الذي لا يمكننا معه إلا الدخول في علاقات صراعية لا حوارية معه، إذن، فالغير ليس هو ما يطابقني أو يشبهني دائما، بل قد يكون نقيضي او عدوي لأسباب أكثر من ان تعد، والامثلة متعددة في الواقع(صراع العقائد، اللغات، الثقافات، المصالح المادية والاقتصادية...إلخ)وكل هذا لا يمكنه أن يساعد على بناء علاقات تفاعلية وحوارية بمعناها الإيجابي.
إذا كان الغير وسيلة للتعرف على الذات وعلى العالم من حولنا، فإنه كذلك قد يصبح بفعل قوته وسطوته الرمزية علينا، حاملا لآثار ونتائج عكسية. فقد يكون مصدر استلاب فكري وشعوري من شانه تجميد تفكيرنا الحر والمستقل وجعلنا ننسحب بلا وعي وراء سلطته الضمنية، ذلك اننا نقدم نفسنا له وننتظر منه التقدير بناء على مجموع احكام القيمة التي يمكن ان يصدرها عنا، والتي تسلب حريتنا في الاختيار الحر وتجمد إمكاناتنا في العيش اليويم المشترك، نخضع بتلقائية لقوة الآخر الخفية التي تسلب حريتنا في الاختيار الحر وتجمد إمكاناتنا في العيش اليومي المشترك، والتي قد تذيب تفردنا وخصويتنا لنستسلم للتشابه المقيت الذي يشل انطلاق الفرد، وفي هذا السياق يؤكد مارتن هيدجر ان الوجود _مع_ الغير: أي الوجود بمعية أشخاص آخرين يفقد الانا الخصائص المحددة لهويتها والمميزة لوجودها الفردي، حيث تصبح تحت قبضة الغير خاضعة لسلطته فالوجود الجماعي، وكما قال : "يصبح كل واحد هو الآخر، هو هو" وهذا الآخر يتخذ صفة الضمير المبني للمجهول (on) أو (الهو) وتحويله السلطة التي تمثل وتنوب عن الانا والآخرين من الناس.
وفي مقابل هذا الموقف هناك من يشكل في وجود الغير واهميته في تحديد الهوية الشخصية أصلا، هو ديكارت، انطلق فيلسوفنا، من خلال كوجيطوه، من وضع الأنا الشاك في بحثه عن أول يقين لوجوده في عزلة مطلقة عن العالم والناس، رافضا تدخل أي وسيط خارجي في سعيه على إثبات ذاته، هكذا سينتهي الأنا من تجربته الشكية إلى أن ما يثبت وجوده هو الفكر أو الوعي وهو محدد داخلي، عن النتيجة التي انتهى إليها ديكارت هي ان وجود الأنا أفكر لا يتحدد إلا انطلاقا من الأنا المفكرة، وفي استقلاليتها التامة عن أي وجود آخر، وإذن فالغير حسب ديكارت ليس ضروريا لوجود الأنا لوعيها بذاتها تماما كما أن الأنا غير ضروري لوجود الغير وكما يقول: " كيف أجد في ذاتي انأ الحجج والأدلة على وجود الغير والحال أن إدراك وعي آخر من طرف وعيي أنا ينافي في معنى الوعي بوصفه مطورا للذات إزاء نفسها .
وعلى غرار الموقف الديكارتي أكد فلاسفة آخرون على ان ما يحدد الهوية الشخصية هو شيء داخلي بالنسبة للشخص لا خارجيا، وإذا كان هذا المحدد حسب جون لوك هو الشعور في اقترانه بالفكر والذاكرة، فإنه حسب شوبنهاور هو إرادة الحياة.
في نظري الخاص، يصعب حصر شتى اشكال التفاعل بين الانا والغير، والإحاطة بعالم الغير المتشعب والغامض كما أن الغير يصعب تمثله كليا والنفاد على حقيقته وكنهه مهما اقتربنا منه، فالقول إذن بان محددات الهوية الشخصية تتوقف على محدد دون آخر: أي على محددات خارجية (ترتبط بالمجتمع والغير) دون الداخلية، والعكس، يعتبر قولا محدودا ذلك لأن هوية الأشخاص تبقى مجالا للتفاعل بين الداخلي والخارجي، وبين الذاتي والموضوعي وبين ما هو قار وثابت في الشخص وما هو خاضع للصيرورة والوجودية للإنسان دون التنكر للماضي: أي التاريخ سواء الفردي (الخاص بالشخص) أو الجماعي (الخاص بالمجتمع والأمة)، تماما كما لا يصح التنكر من ناحية أخرى لحرية الأشخاص في بناء وتحديد هوياتهم حسبما يريدون ويختارون، إذن فالهوية الشخصية تتحدد من هذا وذاك، ولا يمكن حصرها في محدد دون أخر كما سبق وذكرت، ثم أن سعي الاشخاص إلى تحديد هوياتهم عبر الدخول في علاقات حوارية مع الغير، لا يعني بتاتا أن الأشخاص يفتقدون إلى ما يجعلهم قادرين على تحديد هوياتهم حسب إرادتهم.
هذا ويبقى التفاعل بينهما ضرورة حياتية وقدرية لا يمكن بأي حال تجاوزها مع كل ما يشوبها من إضطراب وتوتر علائقي، ومع كل الإختلافات الثقافية والإجتماعية والفكرة والسياسية التي تفرض على كل فرد نمطا معينا من السلوك وخلفية فكرية تميزه بل وتميز فئة إجتماعية ينتمي إليها، ما يجعله في تقييم مستمر للآخر عند كل تواصل في محاولة لرصد الإنتماءات الطبقية للآخرين قصد الوصول إلى معادلة التفاعل مع الغير التي تقتضي التعايش والإستفادة والإفادة منه بعيدا عن كل صدام وتوتر يفسد ود العلاقات الإنسانية الراقية والسامية.

[align=center]ملاحظات المصحح:[/align]

تحليل زمناقشة في المستوى نتمنى أن يكون من إبداع التلميذة.
على مستوى التحليل هناك ارتباط جيد بمفاهيم القولة ومضامينها.
على مستوى المناقشة أيضا نلمس استحضارا لأهم المواقف الفلسفية مع تقديمها في سياق جدلي يفعم (هذا الإنشاء) بالحيوية التي أعطته بعدا ونفسا فلسفيا.
احترام ملحوظ للجوانب الشكلية للكتابة في الانشاء الفلسفي.

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الأربعاء مايو 13, 2009 11:55 pm

فعلا، كل المواضيع الإنشائية للتلاميذ جاءت نسبيا متقاربة، واغلبها فضلت الاشتغال على القولة واهملت السؤال والنص، حيث الذين كتبوا فيهما يعدون على رؤوس الأصابع.
ويبقى السؤال، ما الذي جعل اغلب التلاميذ يختارون الكتابة في القولة بدل النص او السؤال؟
إن من يقرأ القولة للوهلة الأولى يعثر عليها تحيل على طبيعة العلاقة الحوارية التي يمكن أن تجمع الشخص بالغير ضمن معرفة تسعى إلى تأسيس الهوية وتحديدها. ولكن القولة جاءت مؤثثة بسؤال : " إلى اي حد يسمح الوجود الإنساني بذلك؟" هذا السؤال الذي يكشف بدوره عن مفارقات توقف عندها استاذي المصطفى سكم في تدخله.
لكن حين نستقرئ كتابات المتعلمين نعثر عليها انها جاءت نمطية لم تخرج أغلبها عن الخط التحريري المألوف عندهم، ولربما يكرس نمطية المنهجية التي تقتل التفلسف المنشود، ولا تفتح آفاق التفكير لذى التلميذ وتغيب عنده ملامح الإبداع والاجتهاد وتجعله ينفتح قليلا عن الواقع بذل أن يزج بنفسه في سراديب عتيقة لا فضل فيها سوى إعادة إنتاج ما تم الوقوف عنده في القسم بمعية الأستاذ.
أيضا نلمس في جل الكتابات إهمالا واضحا للسؤال المرفق مع القولة، وهو ما تم التنبيه له من قبل الزميل كمال صدقي. حيث كل الكتابات توحي بإهمالهم له والتركيز فقط على المفاهيم الواردة في القولة لا غير، فظهرت القولة كمادة دسمة أغرت التلاميذ وجعلتهم يقبلون على تناولها مقابل إهمالهم للسؤال والنص.
وكي لا نجتر نحو موضوع آخر يخص مسألة التقويم في الفلسفة واختلافها من أستاذ لآخر، فإننا نركز هنا انتباهنا على كتابات المتعلمين، التي تعبر بحق عن المجهود الذي يبذله الاساتذة في أقسامهم، وقد تمخضت عن هذا الاولمبياد كتابات تستحق التقدير والتشجيع لأنها عكست عمل الاستاذ في فتح آفاق المتعلم نحو الابداع والتحرر من الكتابة النمطية وهذا يظهر جليا في المشاركة رقم 12 والمشاركة رقم 3 اللتان حاولتا ملامسة المطلوب في مختلف أبعاده رغم اختلاف المواضيع المتنالة. وجاءا بلغة سليمة ومنهجية واضحة، واستثمار لأمثلة واقعية منحت الكتابة الإنشائية قيمتها المطلوبة.
أيضا هناك المشاركة رقم 9 ، التي توحي بامتلاك صاحبها للقدرة على القراءة والفهم و المحاجة.
وكما اشرت سابقا، هناك من المشاركات التي تعبر بحق عن المجهود المشكور الذي يبدله السادة الاساتذة في أقسامهم، من خلال محاولة استثمار هؤلاء التلاميذ لإيحاءات ما كانت لتوجد لولا حنكة هؤلاء الرجال الذين يستحقون بحق التقدير والإجلال كونهم يزجون بتلامذتهم فعلا داخل التفلسف والإبداع المطلوب الذي لا نلمسه إلا في الكتابة الإنشائية المتميزة.

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 703
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

التالي

العودة إلى التصحيح الجماعي للأولمبياد

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار