اعتقد الإغريق أن العالم بدأ من سديم كاوس لا يظهر فيه شيء، ولا يمكن التعرف من خلاله على شيء، ثم تبدد هذا السديم وخرجت جايا. الحب الجميل

وهكذا فإن جايا بالإغريقية القديمة هي الأم الكبرى وهي الربة التي تجسد الأرض في الميثولوجيا الإغريقية وكانت معبودة من قبل الإغريقيين بصفتها أم هذا الكون، يقابلها في الميثولوجيا الرومانية الربة تيررا، وهي أولى الأرباب المنبثقة عن الربة كاوس، وجايا من أرباب الخلق الأولى، انبثق عنها كل من أرباب أوريا (آلهة الجبال) والرب أورانوس الذي يجسد السماء والرب بونتوس الذي يجسد البحر، وتزوجت جايا من أورانوس فيما بعد وأنجبت الكثير من الآلهة والأرباب كما أنها تزاوجت مع أرباب أخرى وأنجبت منهم أولادا أيضا.

وهكذا فحسب الميثولوجيا الإغريقية فإن جايا هي أم الكون، ظهرت بعد الربة كاوس مباشرة وأنجبت الجبال والسهول والبحار والأنهار كما أنها أنجبت السماء....الخ. وهكذا وبحسب الميثولوجيا فإن جايا هي الربة التي تجسد الأرض بشكلها المعروف بالنسبة لنا اليوم
قامت جايا (الأرض) بالزواج من عدة أرباب وآلهة وهذه قائمة بأبنائها وأزواجها:
من نفسها قامت بإنجاب: أورانوس (إله السماء) - بونتوس (إله البحار) - أوريا (آلهة الجبال).
مع أورانوس (إله السماء) قامت بإنجاب: التيتان (الجبابرة) - العمالقة - المردة - ربات الانتقام - المسوخ - الحوريات بأنواعها وأشكالها المختلفة.
مع بونتوس (إله البحار) قامت بإنجاب آلهة البحار التالية: إله البحر نيريوس - إله البحر ثاوماس - إله البحر فوركيس - إلهة البحر كيتو - إلهة البحر أوريبيا.
مع لادون (النهر وحارس التفاحات الذهبية وصاحب الرؤوس الإفعوانية) قامت بإنجاب: دافني (الحورية العذراء دافني).
مع بوسيدون (إله البحر) قامت بإنجاب: أنتايوس (البطل أنتايوس).
مع هيفيستوس (إله النار والحديد) قامت بإنجاب: إيريخثونيوس (ملك أتيكا).
مع تارتاروس (إله العالم السفلي) قامت بإنجاب: تايفوس أو تايفون (المسخ ذو المائة أفعىً).
كما أنها قامت بإنجاب: بيثون (الأفعى حارسة هيكل دلفي) - تيتيوس (المسخ تيتوس) والذي هو في الأساس ابن زيوس من إيلارا - فيمي (إلهة السمعة).

كان أورانوس (إله السماء) ذكرًا وجايا (إلهة الأرض) أنثى... فصارا زوجين وأنجبا أبناء كثر ومن أنواع مختلفة (عند هسيودس ولدت
جايا أورانوس أي أن الأرض أنجبت السماء). وكان أبناؤهما:
المسوخ ذوو المائة ذراعًا والخمسين رأسًا Hekatoncheires. وكانوا ثلاثة قبيحى الخلقة كل رأس من رؤوسهم بضخامة الجبل تثير أشكالهم الهلع.
المردة من ذوى العين الواحدة Keklops. وكان لكل منهم عين واحدة في منتصف جبهته.
التيتان وهم أجمل ما أنجبتهم جايا وعددهم اثنا عشر، ستة من الذكور وست من الإناث، وكانا في صورة البشر، وقد تزوج كل ذكر من إحدى الإناث وهم: كرونوس - ريا - إيابيتوس - ثيميس - هيبيريون - ثيا - كرايوس - مينيموسين - كويوس - فويبي - أوقيانوس - تيسيس.

كان أورانوس يغار من أبناءه ويفرق في معاملته لهم فألقى بالمسوخ (Hekatoncheires) في جوف الأرض، بينما ترك الأبناء الآخرين أحرارًا وحين ضاقت الأم بأفعال زوجها حرضت أبناءها عليه، فاستجاب لها كرونوس الذي صمم على الانتقام من أبيه فكمن له ذات يوم وطعنه طعنة قاتلة فسالت دماؤه على الأرض جايا ونفذت إلى جوفها فأنجبت الجيل الرابع من الذرية وهم المردة (Erinyes) والعمالقة Giants والحوريات Nymphs

كان هناك ارتباط بين جايا وأوراكل دلفي حيث قيل أن جايا هي المالكة الأولى للأوراكل قبل ثيميس وأبولون.

بعض الأساطير المحلية تربط اسمها بأوراكل دودونا وأولمبيا بشكل واضح.

أما في شريعة الدولة (الإغريقية) فإن عبادة جايا كانت قليلة وغالبا ما كانت مرتبطة بعبادة ديميتر. و كانت الطقوس التي تمارس عند عبادتها غريبة، حيث كانت القرابين الحيوانية التي تقدم لها غالبا سوداء اللون كما وكان يقدم لها الحبوب كقرابين، ككل الآلهة الأخرى التي لها علاقة بالأرض أو بالعالم السفلي (آلهة كثونية).

في أوقات الجفاف كانت جايا تعبد كواسطة للوصول إلى زيوس.

وفي أثينا كانت تقدس كمطعمة للأطفال. ويحكى أن الملك إيريخثونيس قد أصدر قانونا يحكم بتقديم القرابين لجايا كوروتروفوس كقرابين مبدئية قبل القرابين للآلهة الأخرى ومن الممكن أن تلك القرابين كانت من حبوب وعسل. كان لجايا (محرابا ) في باندروسايون في معبد باندروسوس على الأكروبوليس (قلعة أثينا). و كان لها في الأعياد الدينية السياسية (باناثينيين) كرسيا كما باندروسوس لكي تستطيع أن تشارك في تلك الأعياد.